وقال الإمام أبو بكر بن فورك « 12 * » رضي الله عنه فيما رواه العلماء عنه ورويناه عنهم :
المعجزات دلالات الصدق ، ثم إن ادعى صاحبها النبوة فالمعجزة تدل على صدقه في مقالته « 1 » ، وإن أشار صاحبها إلى الولاية دلت المعجزة على صدقه في حالته فتسمى « 2 » كرامة ولا تسمى معجزة وإن كانت من جنس المعجزات .
وكذلك شرط الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رضي الله عنه في " الرسالة القدسية " « 3 » في الفعل « 4 » الخارق للعادة في كونه معجزة أن يكون مقرونا يتحدى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] « 5 » ، مشيرا باشتراط التحدي المذكور إلى أنه الفارق بين الكرامة والمعجزة ، وكذلك في كتابه " الاقتصاد في الاعتقاد " لما ذكر خرق العادة « 6 » في الكرامات قال : وذلك مما لا يستحيل في نفسه لأنه ممكن ، ولا يؤدى إلى مجال « 7 » آخر فإنه لا يؤدى إلى بطلان المعجزة ، لأن الكرامة عبارة عما يظهر من غير إقتران التحدي ، وإن كان مع « 8 » التحدي فإنا نسميه معجزة « 9 » .
وقال الإمام فخر الدين الرازي « 13 * » رضي الله عنه في كتابه : " المحصل " ثم تتميز « 10 » الكرامة من المعجزة يتحدى النبوة . وقال « 11 » الإمام ناصر الدين البيضاوي « 14 * » رضي الله عنه في كتابه " المصباح " الكرامات جائزة خلافا للمعتزلة والأستاذ ، وتتميز عن المعجزة بعدم التحدي .
هامش
( 12 * ) هو الإمام محمد بن الحسن الفوركى الشهير بابن فورك ت سنة 406 ه . انظر ترجمته في طبقات الأولياء لابن المقلن ج 1 ص 258 ، النجوم الزاهرة ج 4 ص 240 ، ومرآة الجنان ج 3 ص 17 .
( 1 ) في ( ك ) فإن .
( 2 ) في ( ك ) ( تسمى ) .
( 3 ) انظر الرسالة القدسية ص 17 وما بعدها .
( 4 ) في ( ك ) في ( فعل ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) .
( 6 ) في ( ط ) ( العادات ) .
( 7 ) في ( ب ، ط ) ( محال ) .
( 8 ) في ( ط ) ( معه ) ، ( ومعه التحدي ) ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) انظر الاقتصاد في الاعتقاد ص 78 ط الحلبي الأخيرة سنة 1966 .
( 13 * ) هو الإمام فخر الدين محمد عمر بن الحسين القرشي التيمي البكري ت سنة 606 ه انظر وفيات الأعيان ج 4 ص 248 ، طبقات الشافعية للأسنوى ج 2 ص 123 ، مرآة الجنان ج 4 ص 7 .
( 10 ) في ( ب ) ( يتميز ) .
( 11 ) مطموسة في ( ك ) .
( 14 * ) هو القاضي ناصر الدين أبو الخير بن عمر بن محمد الشيرازي ت سنة 691 ه ، انظر ترجمته في طبقات الشافعية للأسنوى ج 1 ص 136 ، وطبقات الشافعية للسبكي ج 5 ص 59 ، مرآة الجنان ج 4 ص 220 .