النوع الأول إحياء الموتى
من ذلك ما روينا عن الأستاذ الإمام أبى القاسم القشيري « 1 » رضي الله عنه في رسالته المشهورة بإسناده فيها : أن أبا عبيد البسرى « 8 * » رضي الله عنه غزا سنة من السنين ، فخرج في السرية ، فمات المهر الذي كان « 2 » تحته وهو في البرية فقال : يا رب أعرناه حتى نرجع إلى بسر ، يعنى إلى « 3 » قريته ، فإذا المهر قائم ، فلما غزا « 4 » ورجع إلى بسر قال لابنه : يا بنى خذ السرج [ عن المهر ، قال ابنه : فقلت له إنه عرق « 5 » ، فإن أخذت السرج ] « 6 » داخله الريح ، فقال :
يا بني إنه عارية ، قال « 7 » : فلما أخذت السرج وقع المهر ميتا . [ لوحة رقم 6 ] .
قلت : وأبو عبيد هذا أحد شيوخ الرسالة البكار رضي الله عنهم . وروينا عن الأستاذ المذكور أيضا في رسالته بإسناده فيها ، أنه انطلق رجل من " اليمن " « 9 * » فلما كان في بعض الطريق نفق حماره ، فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال : اللهم إني جئت مجاهدا في سبيلك ابتغاء مرضاتك ، وإني أشهد أنك تحيى الموتى وتبعث من في القبور ، ولا تجعل لأحد على منّة اليوم أطلب إليك أن تبعث حماري ، فقام الحمار ينفض أذنيه .
قلت : وقد نقل بعض أهل العلم في بعض التصانيف هذا عن ( الإمام الشعبي ) « 10 * » رضى
هامش
( 1 ) انظر ص 18 .
( 8 * ) أبو عبيد البسرى : هو من قدماء المشايخ ، صحب أبا تراب التخشبى . انظر ترجمته في : الرسالة القشيرية ص 395 ، الطبقات الكبرى للشعرانى ص 90 ، جامع كرامات الأولياء ص 465 .
( 2 ) ( كان ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) ( إلى ) زيادة من ( ك ) .
( 4 ) ( في ) ( ب ) ، ( غزوا ) .
( 5 ) في ( ب ) ( عارق ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) ( فقال ) .
( 9 * ) اليمن : بالتحريك ، قال الشعبي : إنما سميت اليمن لتيامنهم إليها . قال ابن عباس : تفرقت العرب فمن تيامن منهم سميت اليمن ، وقال الأصمعي : اليمن وما اشتمل عليه حدودها بين عمان إلى نجرات ثم يلتوى على بحر العرب إلى عدن إلى الشحر حتى يجتأز عمان . معجم البلدان ج 5 ص 511 .
( 10 * ) الإمام الشعبي : هو أبو محمد عبد الله بن محمد عبد الله بن سعيد الشعبي المعروف بابن الخطيب ، انظر ترجمته في طبقات الأولياء ص 232 .