فمحبة الحق سبحانه وتعالى للعبد
إرادته لإنعام مخصوص عليه ، ( كما أن رحمته إرادة الإنعام عليه ، فالرحمة خاص من الإرادة ، والمحبة ) « 1 » أخص من الرحمة ، فإرادة الله تعالى أن يوصل إلى العبد الثواب والإنعام يسمى رحمة « 2 » ، وإرادته بأن يخصه بالقربة والأحوال العلية يسمى محبة ، وإرادته سبحانه وتعالى « 3 » صفة واحدة ، فبحسب تفاوت متعلقاتها تختلف أسماؤها ، فإذا تعلقت بالعقوبة تسمى غضبا ، وإذا تعلقت بعموم النعم تسمى رحمة ، وإذا تعلقت بخصوصها تسمى محبة ، ثم ذكروا « 4 » أقوالا كثيرة ، وكلاما طويلا في المحبة من جهة اختلاف الناس فيها ، ومن حيث أصلها في وضع « 5 » اللغة واشتقاقها قال في أثناء ذلك : فأما ما عدا هذه الجملة مما هو المعقول من صفات محبة الخلق كالميل إلى الشئ والاستئناس « 6 » بالشئ ، وكحالة يجدها المحب مع محبوبه من المخلوقين فالقديم سبحانه وتعالى « 7 » منزه « 8 » عن ذلك .
وأما « 9 » محبة العبد لله عز وجل
« 10 » فحالة يجدها من قلبه تلطف « 11 » عن العبارة ، وقد تحمله تلك الحالة على « 12 » التعظيم له وإيثار رضاه ، وقلة الصبر عنه « 13 » والاحتياج إليه ، وعدم الفرار من دونه ، ووجود الاستئناس بدوام ذكره له « 14 » بقلبه ، وليس محبة العبد له سبحانه متضمنة ميلا ولا احتظاظا « 15 » ، كيف وحقيقة الصمدية مقدسة على اللوحق « 16 » والدرك
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 2 ) في ط ( الرحمة ) .
( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ك ) .
( 4 ) في ( ك ، ب ، ط ) ( ذكر ) .
( 5 ) في ك ( موضع ) .
( 6 ) في ( ط ) ( الاستثناء ) .
( 7 ) في الأصل ، ك ( يتعالى ) .
( 8 ) منزه زيادة من ( ط ) .
( 9 ) ( وأما ) مطموسة في ( ب ) ، ( ك ) .
( 10 ) في ط ( تعالى ) .
( 11 ) في ب ( بلطف ) .
( 12 ) في ط ( عن ) .
( 13 ) عنه ساقطة من ( ب ) .
( 14 ) له ساقطة من ( ط ) .
( 15 ) في ( ك ) ( احتياظا ) .
( 16 ) في ( ط ) ( عن اللواحق ) .