فالزهد ( صفات النفس وهو ما قال ) « 1 » تصفية « 2 » عن الرغبة ، والتوكل تصفية عن قلة الاعتماد المتولد عن جهل النفس ، والرضى تصفية عن ضربات عرف المنازعة ، والمنازعة لبقاء جحود في النفس ما أشرقت عليها شموس المحبة الخاصة فيبقى « 3 » ظلمتها « 4 » وجحودها ، فمن تحقق بالحب الخاص لانت نفسه وذهب جمودها .
قلت « 5 » : يعنى فلا يبقى من صفات النفس شئ تصفية المقامات إذا أشرقت شمس المحبة على نفس محبوب مجذوب يجذبه من جذبات الحق سبحانه . قال « 6 » : والتقلب في أطوار المقامات لعوام المحبين ، وطي بساط الأطوار لخواص المحبين وهم المحبوبون . قال « 7 » : وقد « 8 » أنكر طائفة من علماء الدنيا دعوى علماء الآخرة المحبة « 9 » الخاصة ، كما أنكروا « 10 » الرضى وقالوا ليس إلا الصبر . قلت : هذا بعض كلامه في المحبة جمعته من مواضع متفرقة ، وقال « 11 » الأستاذ أبو القاسم القشيري « 21 * » رضى الله تعالى عنه : المحبة حالة شريفة شهد الحق سبحانه وتعالى « 12 » بها للعبد وأخبر عن محبته للعبد ، فالحق سبحانه يوصف بأنه يحب العبد ، والعبد يوصف بأنه يحب الحق تعالى « 13 » ، والمحبة على لسان العلماء الإرادة ، قال : وليس مراد القوم ، يعنى طائفة الصوفية بالمحبة الإرادة ، فإن الإرادة لا تتعلق بالقديم سبحانه ، اللهم إلا أن تحمل « 14 » على إرادة التقرب إليه والتعظيم له ونحن نذكر من تحقيق هذه المسألة طرفا إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة ، من ( ك ) .
( 2 ) في ( ط ) ( يصفيه ) .
( 3 ) في ( ك ) ( تقى ) .
( 4 ) في ك ( ظلمتها ) .
( 5 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) ، ( ب ) .
( 6 ) قال ساقطة من ( ك ) .
( 7 ) قال ساقطة من ( ب ) .
( 8 ) ( وقد ) ساقطة من ( ك ) .
( 9 ) ( المحبة ) ساقطة من ( ب ) .
( 10 ) في ( ك ) ( أنكر ) .
( 11 ) ( وقال ) مطموسة في ( ب ) .
( 12 ) وتعالى زيادة من ( ك ) .
( 13 ) لفظة تعالى ساقطة من ( ب ) .
( 14 ) في ك ( يحمل ) وكذا ( ط ) .
( 21 * ) انظر ص 18 .