نفسي فتقلبها منى ، ثم شهق شهقة فخر ميتا رحمة الله تعالى « 1 » ، وإذا قائل يقول : هذا حبيب الله هذا قتيل الله ، قتل بسيف الله ، فجهزته وواريته ، وبت « 2 » تلك الليلة متفكرا « 3 » في أمره ، فرأيته في منامي ، فقلت ما فعل الله بك ؟ قال : فعل الله بي كما فعل بشهداء بدر ، قتلوا بسيف ( الله ) « 4 » الكفار وأنا قتلت بمحبة الجبار . رضى الله تعالى عنه « 5 » .
وحكى « 6 » أنه خرج بعض المريدين في طلب الرزق ، فسعى حتى تعب ، فوجد قرية فجلس ليستريح « 7 » ، فبينما هو يتصفح الجدران إذ نظر في بعضها لوحا من رخام أخضر مكتوبا فيه « 8 » بخط أبيض هذه الأبيات :
و « 9 » لما رأيتك جالسا مستقبلا * أيقنت « 10 » أنك للهموم قرين
ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون
سيكون ما هو كائن في وقته * وأخو الجهالة متعب محزون
فلعل ما يخشاه ليس بكائن * ولعل « 11 » ما يرجوه « 12 » سوف يكون
يسعى الحريص فلا ينال بحرصه * حظا ( له ) « 13 » ويحظى عاجز ومهين « 14 »
فارفض لها تعرّ من أثوابها * إن كان عندك للقضاء « 15 » يقين
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 2 ) في ( ط ) ( فبت ) ، وهي في ( ب ) ( وكنت ) .
( 3 ) في ( ط ) ( مفكرا ) وكذا ( ك ) ، ( ب ) .
( 4 ) لفظة ( الله ) زيادة من ( ب ) .
( 5 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 6 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 7 ) في ( ط ) ( يستريح ) .
( 8 ) في ( ب ) ( عليه ) .
( 9 ) ( الواو ) زيادة من ( ب ) .
( 10 ) في ( ب ) ( فأيقنت ) .
( 11 ) في ( ب ) الجملة بتمامها ( وأي ما شئ ترجوه ) .
( 12 ) في ( ط ) ( يرجوه ) .
( 13 ) ( له ) زيادة في ( ب ) .
( 14 ) في ( ط ) ( مهان ) .
( 15 ) في ( ب ) ( لقضائه ) .