( أي رب « 1 » اتكلت على حديث حدثني أبو معاوية ( الضرير ) « 21 * » عن الأعمشى عن أبي صالح عن أبي هريرة رضى الله تعالى « 2 » عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنك قلت إني لأستحى أن أعذب ذا شيبة ( بالنار ) « 3 » ) « 4 » فقال : قد عفوت عنك يا يحيى صدق نبي إلا إنك خلطت علىّ في دار الدنيا .
( قلت ) « 5 » : ونحو هذا ما حكى ( لي ) « 6 » عن بعض من أعرفه ، أنه رأى بعض الفقهاء ممن أعرفه أيضا بعد موته ، وكان من الوكلاء على باب القاضي ، وكنت أراه كثيرا ( ما ) « 7 » يقرأ القرآن في المصحف ويمسح به وجهه ، ثم حج في آخر عمره ومات بمكة ، قال الراوي : فقلت له ما فعل الله بك ؟ فقال : قال لي يا شيبة السوء جئتني بالذنوب الموبقات ، فقلت يا رب ما هكذا بلغني عنك ، قال فما الذي بلغك عنى ؟ قلت الكرم ، قال اذهب فقد غفرت لك .
( وحكى ) « 8 » عن إبراهيم بن أدهم « 22 * » رضى الله ( تعالى ) عنه أنه « 9 » قال : كنت أنتظر مدة من الزمان أن يخلو المطاف لي ، حتى إذا كانت ليلة ظلماء شديدة المطر خلا المطاف ، فدخلت للطواف وكنت أقول : ( اللهم أغثني ) « 10 » ( اللهم أعصمنى ، فسمعت هاتفا يقول : يا ابن أدهم « 22 * » أنت تسألني العصمة وكل « 11 » الناس يسألون العصمة . فإذا « 12 » عصمتكم فلمن « 13 » أرحم ، وفي
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( يا رب ) .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ط ) ( في النار ) .
( 4 ) الحديث رواه أبو هريرة .
( 5 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) لفظة ( لي ) ساقطة من ( ب ) .
( 7 ) ( ما ) ساقطة من ( ب ) .
( 8 ) وحكى بياض في ( ب ) .
( 9 ) ( انه ) ساقطة من ( ط ) .
( 10 ) ( اللهم أغثني ) زيادة من ( ك ) وهي ساقطة من ( ط ) ، ( واللهم أعصمنى ) مكررة في ( ب والأصل ) .
( 11 ) لفظة ( جل ) ساقطة من ( ك ) .
( 12 ) في ( ب ) ( فأنا ) .
( 13 ) في ( ب ) ( فمن ) .
( 21 * ) في ( ط ) ( المصري ) ، أبو معاوية الضرير هو هشام بن معاوية الضرير من أنبه تلاميذ الكسائي بعد الفراء ، كان يتصدر للتدريس والاملاء على الطلاب ، كما كان يؤدب بعض أبناء الأثرياء ، له تصانيف في اللغة والنحو منها الحدود والمختصر ، والقياس وجميعها مفقود ، توفى سنة 209 ه ، انظر ترجمته في الفهرست لابن النديم ص 110 ، معجم الأدباء ج 19 ص 292 .
( 22 * ) انظر ص 41 .