الطبيب ، فقال : هذا رجل قطع الخوف كبده ، ثم جاء وحبس عرفه ثم قال : ما علمت أن في الحقيقة مثله ، ( وكان ) « 1 » أبو بكر الصديق رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه إذ تنفس تشم منه رائحة الكبد المشوية .
( وحكى ) « 3 » عن بعضهم قال : رأيت في تية بني إسرائيل رجلا قد أنحلته العبادة حتى صار كالشن البالي . فقلت : ما الذي بلغ بك إلى هذه الحالة فنظر إللّا متعجبا من سؤالي وقال : يا هذا ثقل الأوزار ، وخوف النار ، والحياء من الملك الجبار ( وأنشأ يقول ) « 4 » :
لما ذكرت عذاب النار أزعجنى * ذلك التذكر عن أهلي وأوطاني
وصرف في الفقر أرعى الوحش فقرا * كما تراني على وجدى وأحزانى
زادا قليلا لمثلى بعد جرأته * في عصى الله عبد مثل عصيانى
نادوا على وقولوا في مجالسكم * هذا المسئ وهذا المجرم الجاني « 21 * »
( وحكى عن بعض السلف ) « 5 » أنه قال : رأيت شابا في سفح جبل عليه آثار القلق ودموعه تجرى ، فقلت ( له ) « 6 » : من أنت ؟ قال أبتى من مولاه ، قلت فتعوذ وتعتذر ، قال المعذر « 7 » يحتاج إلى إقامة حجة فكيف بعتذر ( المقصر ) « 8 » ؟ قلت تتعلق بمن يشفع لك . فقال كل الشفعاء يخافون منه ، قلت من هو ؟ قال مولاي رباني ضغيرا فعصيته كبيرا ، فوا حياتي من حسن صنعه وقبح فعلى ، ثم صاح وحر ميتا فخرجت « 9 » عجوز فقالت : من أعان على قتل البائس الحيران ؟ فقلت :
( وأنشدوا ) « 10 » :
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) زيادة من ( ط ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ب ) .
( 6 ) لفظة ( له ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) .
( 7 ) في ( ط ) ( المعبذر ) .
( 8 ) في ( ب ) ( المقتصر ) .
( 9 ) في ( ط ) ( وخرجت ) .
( 10 ) بياض في ( ب ) .
( 21 * ) أبيات قيلت في ذم العصيان والخوف من عذاب النار ولم أتوصل للقائل وهي من البحر البسيط .