الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 1 » ( وقال ) « 2 » تعالى :
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
« 3 » فهذه عشر آيات في الصبر اقتصرت عليها .
وقد ذكره الله في القرآن في نيف وتسعين موضعا ، وذلك لفضله وشرفه ، ولأنه يحتاج إليه في جميع الأوامر والنواهي ، والشدائد والمصائب ، والسراء والضراء ، وسائر أنواع القضاء خيرا وشرا ، ونفعا وضرا . ( فلهذا ) « 4 » تقول الملائكة الكرام للصابرين في دار السلام
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
« 5 » ولا يقولون بما صليتم وصمتم وحججتم واعتمرتم وتصدقتم وجاهدتم وأمرتم ونهيتم وجعتم وعطشتم وعزمتم ومرضتم واجتنبتم المحرمات وفعلتم الطاعات وقابلتم المكروهات وقاسيتم البليات ، لأن الصبر جامع ( لهذه ) « 6 » المذكورات وغيرها في سائر الحالات .
وقد « 7 » جاء في الصبر أيضا أحاديث صحيحات وشهيرات ، من ذلك قوله صلى الله ( تعالى ) « 8 » عليه وسلم : " ( إنما ) « 9 » الصبر عند الصدمة الأولى " « 10 » ورواه البخاري . وقوله صلى الله ( تعالى ) عليه وسلم : " ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلا كتب له بها ( درجة ) ومحيت بها عنه خطيئة " « 11 » رواه مسلم . ( وقوله ) « 12 » صلى الله عليه وسلم " وإن النصر مع الصبر ، وإن الفرج مع الكرب ، وإن العسر يسرا " « 13 » رواه الترمذي . وقوله صلى الله
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 177 .
( 2 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 3 ) سورة الرعد الآية 24 .
( 4 ) ( فلهذا ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 5 ) سورة الرعد الآية 24 .
( 6 ) في ( ط ) ( هذه ) .
( 7 ) ( وقد ) بياض في ( ب ) .
( 8 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 9 ) لفظة ( إنما ) ساقطة من ( ك ) .
( 10 ) رواه البخاري جنائز / 33 ، 43 أحكام ، مسلم جنائز 14 ، 15 ، أبو داود جنائز 33 ، الترمذي جنائز 13 ، والنسائي جنائز 33 ، ابن ماجة جنائز 55 ، ابن حنبل 3 / 130 ، 143 ، 317 .
( 11 ) رواه مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض 45 ج 7 ص 15 مطبعة دار الفكر .
( 12 ) مطموسة في ( ك ) .
( 13 ) رواه الترمذي ، ابن حنبل 1 / 37 .