( وقد روينا ) « 1 » عن بعض المريدين أنه تاب ثم وقعت له فترة ، وكان ( يفكر ) « 2 » وقتا لو عاد إلى التوبة كيف حكمه فهتف به هاتف : يا فلان أطعتنا فشكرناك ، ثم تركتنا فأمهلناك فإن عدت إلينا قبلناك ، فعاد الفتى إلى الإرادة .
( قلت ) « 3 » : وللتوابين حكايات
كثيرات شهيرات ، وها أنا اقتصر منها على سبع حكايات :
الحكاية الأول « 4 » عن ذي النون
« 21 * » رضى الله تعالى عنه قال : بينما أنا أمشى على شاطئ النيل إذ رأيت عقربا تدب ، فأخذت حجرا وأردت قتلها ، فهربت مسرعة ، فوقفت على شاطئ النيل ، فخرجت صفدعة ، فوثبت العقرب على ظهرها فعامت بها حتى خرجت بها ( إلى ) « 5 » ( الجانب ) « 6 » الآخر ، فتبعتها ، فلما بلغت البر نزلت عن ظهرها ، فإذا برجل نائم وهو سكران وثعبان قد أقبل إليه ليلدغه ، فأسرعت العقرب إلى الثعبان فلدغته لدغة تقطع الثعبان منها قطعا ، فأيقظت ذلك الرجل من نومه ، فقام فزعا مرعوبا فلما رأى الثعبان ولى هاربا ، فقلت له : لا تخف قد كفيت أمره ، وقصصت عليه القصة ، فأطرق ( برأسه ) « 7 » ثم رفعه إلى السماء وقال : يا رب هكذا تفعل بمن عصاك ، فكيف بمن أطاعك ، وعزتك وجلالك لا عصيتك ( بعدها ) « 8 » ، ثم ولى باكيا ( وهو ) « 9 » ( يقول ) « 10 » :
يا راقدا والجليل يحرسه * من كل سوء يدب في الظلم
كيف تنام العيون عن ملك * ومنه تأتى فوائد النعم « 22 * »
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) في ك ( تفكر ) .
( 3 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 4 ) بياض في ( ب ) .
( 5 ) في ط ( من ) .
( 6 ) في ك ( جانب ) .
( 7 ) في ك ( رأسه ) .
( 8 ) في ( ب ) ( بعد هذا ) .
( 9 ) ساقط من ( ك ) .
( 10 ) ( وهو يقول ) ساقطة من الأصل .
( 21 * ) انظر ص 68 .
( 22 * ) هذه الحكاية مروية في كتاب " روض الرياحين " تحت رقم الحادية والثلاثون بعد المائتين عن ذي النون رضي الله عنه . وهي بنصها . ص 201 ط المكتبة التوفيقية ، والبيان من البحر المديد .