فالخروج عن ذلك بالتمكين من القصاص في النفس أو ( في ) « 1 » الدية ، أو الاستحلال وبالرد أو الاستحلال في المال ، وبالاستحلال فقط في العرض إن لم يخف زيادة غيظ وهيجان فتنة إذا ذكر له ذلك ، ويكذب نفسه عند من بهته ، أو فسقه ، أو كفره عنده ، فإن خشي من ذكر ذلك له ما ذكرنا ، فالرجوع إلى الله عز وجل بالابتهال والتضرع أن يرضى عنه الخصوم ، والاستغفار لهم ، وكذلك في الحرمة بأن خانه في أهله أو ولده من يتعلق به ، يتضرع إلى الله تعالى ويرغب إليه أن يرضيه عنه ، ويجعل له خيرا كثيرا في مقابلة ذلك ( فإن ) « 2 » أمن الفتنة والغيظ وهو نادر وبعيد جدا فيستحل منه ( جدلا ) « 3 » .
وأما سائر الحقوق الخارجة عن هذه الأقسام
، فأعنى بها ما لا يقابل بعوض كالكلب ( وجلد ) « 4 » ( الميت ) « 5 » والخمر المحرمة ( والسرجين ) « 6 » وسائر الأعيان النجسة التي يجوز اقتناؤها ، فطريق الخروج عنها بالرد إن أمكن ، وبالاستحلال إن ( لم ) « 7 » يمكن لتلف أو غيره ، ( ولا تغرم ) « 8 » إذ لا قيمة لها بخلاف المال . ومن الحقوق المنع من ( أخذ ) « 9 » بشفعة ، أو تصرف في ولاية أو نحو ذلك من الحقوق يجب الاستحلال منه ، وحيث عدم صاحب الحق في جميع هذه الأقسام فإن كان يموت رجع إلى الوارث في ما يورث ، فإن لم يكن له وراث أو كان مما لا يورث رجع فيه إلى الله ( سبحانه ) « 10 » في إرضاء الخصوم والدعاء لهم والتصدق عنهم ( واستكثار ) « 11 » الحسنات لاستيفائهم في القيمة ، وإن كان بغيبة ولم يمكن التوصل إلى البراءة فإن كان مما ( تدخله ) « 12 » النيابة كالمال والحقوق المنتفع بها سلم إلى الوكيل ، فإن لم يكن فإلى الحاكم وينتظر حضوره فيما عدا ذلك .
هامش
( 1 ) ( في ) ساقطة من ( ك ) .
( 2 ) في ( ك ) ( وإن ) .
( 3 ) لفظة ( جدلا ) زيادة من ( ك ) وهي لا تضيف جديدا .
( 4 ) ساقطة من ( ك ) .
( 5 ) في الأصل ، ( ب ) ، ( ك ) ( الميتة ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 6 ) في ( ك ) ( وكالسرجين ) .
( 7 ) ساقطة من ( ب ) .
( 8 ) في ك ( ولا غرم ) ، ( ط ) ( يغرم ) .
( 9 ) في ك ( الأخذ ) .
( 10 ) في الأصل تعالى ، ب ( سبحانه وتعالى ) و ( ك ) تعالى .
( 11 ) في ( ك ) ( والاستكثار ) .
( 12 ) في ( ب ) ( يدخله ) .