قلت : « 1 » ومما يستحسن من التائب ويرشد إليه إذا كملت شروط التوبة ، أن يغسل جسسمه وثيابه [ لوحة رقم 58 ] ، ويصلى أربع ركعات كما ينبغي ، ويضع وجهه على الأرض ويجعل التراب على رأسه ، ويمرغ وجهه في التراب ( ويبكى ويتضرع ) « 2 » في مكان خال لا يراه في ذلك إلا الله سبحانه ، وأرى ذلك في البرية أليق وأحسن وأجمع وأمكن وأقرب إلى الخشوع والبكاء والنحيب ، وأستر للشكاء والجؤار إلى ( القريب ) « 3 » المجيب ، ويتوب من ذنوبه ( جميعها ) « 4 » ويذكرها واحدا واحدا ما أمكن ، ويوبخ نفسه في تعرضها لسخط الله تعالى وأليم عقابه وعدم استيحائها منه والتعرض لقوت عظيم ثوابه ، نعوذ بوجه الله الكريم من ( جميع ) « 5 » ذلك ومما نحن له أهل ، ونسأله ما هو أهله من المغفرة والفضل ، ويكون من دعائه : اللهم يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا ( تغلطه ) « 6 » المسائل ولا يبرمه إلحاح الملحين صلى ( الله ) « 7 » على ( سيدنا ) « 8 » محمد وعلى آل محمد ، وأذقنا برد عفوك وحلاوة ( مغفرتك ) « 9 » رحمتك « 10 » يا أرحم الراحمين .
فإن استمر على التوبة ( فذلك ) « 11 » علامة التوفيق والحمد لله ، وإن عاد المعاصي فينبغي أن يعود إلى التوبة ويكرر ( العود إليها كلما ) « 12 » ، تكرر منه نقضها والخروج عنها ، ولا يبأس من قبول توبته ، فإن باب التوبة مفتوح ، ( ولا تنقطع ) « 13 » التوبة حتى تطلع الشمس من المغرب كما تقدم في الأحاديث ، ( فلا ينبغي ) « 14 » قطع الرجاء عن قبوله التوبة ، فإن لكل أجل كتابا ، ولم يزل الله سبحانه على من تاب ( إليه ) « 15 » توابا .
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) في ( ك ) ويتضرع ( ويبكى ) .
( 3 ) في ( ب ) ( الرب ) .
( 4 ) في ط جميعا .
( 5 ) ساقطة من ( ط ) .
( 6 ) في ( ك ) ، ( ب ) ( يغلطه ) .
( 7 ) لفظ الجلالة ساقطة من الأصل ، ( ب ) ( ط ) والصواب ما أثبتناه من ( ك ) .
( 8 ) سيدنا زيادة من ( ط ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 10 ) في ( ط ) ( برعمتك ) .
( 11 ) في ك ( فذاك ) .
( 12 ) ساقطة من ( ط ) .
( 13 ) في ك ، ب ( ولا ينقطع ) .
( 14 ) في ط ( ولا ينبغي ) .
( 15 ) لفظ الجلالة ( الله ) ساقطة من ( ط ) .