5 - سقتنا بها « 1 » سلمى من الراح عندما * بدت فأضاء « 2 » الكون من جانب الخدر
6 - أماطت حجايا عن بهاء جمالها * فهمنا سكارى في المهامه والقفر
7 - نروم التسلي عن هواها يبعدها * وكل جمال في الوجود بها يغرى
8 - خليلي ما سلمى ونجد وما الحمى * وما راحها ، ما كأسها ما الهوى العذرى
9 - شربنا حميا الحب في قدس حضرة * وأكرم بها من حضرة القدس من خمرى
10 - لنا « 3 » عصرت من كرم « 4 » نور جمال من * سقانا وقد غبنا وحرنا فما ندري
11 - سكرنا بها من شمها قبل شربها * نشاوى برياها إلى آخر الدهر
12 - أو السكر جاء « 5 » من رؤية الكأس أو أتت * به رؤية الساقي إلينا ذوى الشكر « 6 »
13 - تجلى بأوصاف الجمال فشاهدت * عيون قلوب ما به حار ذو الفكر
14 - فيا ليلة فيها السعادات والمنى * لقد صغرت في جنبها ليلة القدر « 9 * »
15 - فلما شربنا الراح في ساعة الرضى * أتانا أعز « 7 » السعد بالخلع الخضر
16 - رسول عنايات برسم ولاية * وتصريفنا في الملك في البر والبحر « 10 * »
17 - وضاءت لنا أنوار غيب وشوهدت * أمر وأعملنا بها أنها تجرى
18 - وحلت بوادي طور قلب معارف * زهت فيه كم حسناء في داخل الخدر
19 - وكم حكم تجلى فلاح كأنها * عرائس أبكار على منطق الدر
20 - وكم يدفع الله البلايا بسادة * عن الخلق في كشف الشدائد والضر
21 - فمن لم بذا يؤمن فقولوا له « 8 » إذا * تجرأ على الغر المشايخ بالنكر
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( به ) .
( 2 ) في الأصل ( فاضا اللون ) والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) ( لنا ) زيادة من ( ك ) .
( 4 ) في ( ب ) ( كأس ) .
( 5 ) في ( ط ) ( ذا ) .
( 6 ) في ( ط ) ( السكر ) .
( 7 ) في ط ( أغر ) .
( 8 ) ( له ) ساقطة من ( ك ) .
( 9 * ) كفر الضياء الحموي الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي في هذا البيت إلا أن بعض علماء عصره تأول قوله وذكروا لذلك مخرجا .
( 10 * ) عاب عليه هذا البيت د . زكى مبارك حيث قال : " ليس في منهج اليافعي ما يعاب عير الإسراف في التشبث بصحة الكرامات ، وهذا يقلب مسلكه المأمون في التصوف ؛ لأنه يصور أقطاب الصوفية بصورة من يملكون تصريف الوجود " . التصوف الإسلامي ج 1 ص 246 .