وإذا سمع أن أقواما قربوا إلى الحضرة القدسية وفتح لهم الباب وكشف الحجاب فشاهدوا جمالا ليس له مثال « 1 » . وخلع « 2 » عليهم خلع الولايات وصرفوا في المملكة في جميع الجهات ، وخرقت لهم العادات ، وأنيلوا عظيم النوال وسقوا في حضرة القدس على بساط الأنس راح المحبة في كؤوس الوصال لم يدر ما فتح الباب وكشف « 3 » الحجاب ، وما الحضرة والخلع والتصريف وما ذلك « 4 » الجمال وما الراح ، والقرب والقدس والمحبة والوصل الأنس وغير ذلك من المواهب الجلال ، وبادر إلى الاستهزاء « 5 » وإلى دفع ذلك بما يدرى من القياس وكثرة المماراة والجدل ، فكيف به لو سمعهم وقد سكروا مما شربوا ، وغنوا لما طربوا .
وأنشد لسان حالهم معبرا عنهم نائبا عن لسان المقال « 6 » ، معرضا بذكر سملى ونجد والحمى تورية وتسترا ، وترنم وقال هذه القصيدة المسماة " بالراح المختوم والدر المنظوم ، في مدح المشايخ أصحاب السر المكتوم وذم الطاعنين فيهم من جميع الخصوم " :
1 - سلا « 7 » عن حمى سلمى وأحبابها « 8 » الغر * عسى خبر يلقا « 9 » كما طيب الذكر
2 - يجئ به من ( نحو نجد محير ) « 10 » * يفوح به من ريحها فائق النشر
3 - يخبر عن سلمى وحال « 11 » أحبة * وقول لسان الحال في نظمه الدر
4 - سقى الله « 12 » ربعا للأحبة في الحمى * مباهى « 13 » رياض ناضرات « 14 » به زهرى « 15 »
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( أمثال ) .
( 2 ) في ( ب ) ( فخلع ) .
( 3 ) في ( ب ، ك ) ( وما كشف ) .
( 4 ) في ( ك ) ( وذاك ) .
( 5 ) في ( أ ) ( استهزاء ) .
( 6 ) في ( ب ) ( الحال ) .
( 7 ) في الأصل ( ما يد ميلى ) .
( 8 ) في ( ط ) ( وعن أهلها ) .
( 9 ) في الأصل ( يلقى كما ) .
( 10 ) في ( ط ) ( نحوها عذب منطق ) .
( 11 ) في ( ط ) ( وعن ذلك الحمى ) .
( 12 ) في ( ط ) ( رعى الله عهدا مر مع جيرة الحمى ) ، وفي ( ك ) ( في للأحبة الحمى ) .
( 13 ) في ( ط ) ( يباهى ) . ، ( ب ) ( وباها ) ، ك ( وباهى ) .
( 14 ) في الأصل ( ناظرات ) والصواب ما أثبتناه .
( 15 ) في ( ب ) ، ( ك ) ، ط ( زهر ) .