قلت « 1 » : وهو مشهور بين الناس اليوم ( بالفندق ) « 2 » والحانوت واحد الحوانيت المعروفة .
قلت « 3 » : فإن قيل : الصواب أن يقال : لم تأت حانا وحانوتا بالهاء المهملة فيها معا .
فالجواب : أنه يلزم من ذلك التكرار وعطف الشئ على نفسه ، إذا المعنى يصير لم تأت حاتونا وحانوتا لأن الحانه بالحاء المهملة حانوت الخمار وجمعها حانات وأما بالخاء المعجمة فليس يلزم منه فساد ، إذ هو غير الحانوت المذكور كما تقدم ، وقد تباع فيه الخمر أيضا ، فيكون قولي " لم تأت خانا وحانوتا " تنزيها لخمر الحب المذكور عن الخانات والحانات جميعا بالمعجمة والمهلة ، ثم أشرت إلى أن ساقى تلك الحميا ليس من محبوبات بنى الدنيا المعروفات بقولي :
ولم تسقها ليلى وسعدى وعزة ولا ذاقها من لم ( تذق ) « 4 » نفسه موتا
أي لم يذق تلك الحميا قط من لم ( يمت ) « 5 » نفسه بإذهاب صفاتها الذميمة بجهاد ( أو جذب ) « 6 » .
ثم ذكرت ثلاثة أحوال أخرى بقولي :
منزلة في السكر والوصل والفنا فلم تحك لاهوتا هناك وناسوتا
( و ) « 7 » انتصب منزهة على الحال كما تقدم في مقدسة ، والمعنى : أن السكر والوصل والفنا الحاصلات بسببها منزهات عن كل ما ينافي في التوحيد ، منحى عنها كل ما يقدح فيه ، فلم يشبه واحد من الوصفين المعروفين في مذهب النصارى ، نعوذ بالله من الكفر ، وقد ذكرت في غير موضع من مؤلفاتى « 9 » أن اعتقاد الاتحاد والحلول كفر ، والمراد بهناك في البيت المذكور مكان الشرب وهو الحضرة القدسية ( المذكورة ) « 10 » .
وسيأتي الكلام فيما بعد في شرح الأحوال العشرة ، وها أنا أشير هنا إلى شئ من ذلك مختصرا .
هامش
( 1 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 2 ) في ( قلت ) ( الفدق ) .
( 3 ) قلت بياض في ( ب ) .
( 4 ) في ك ( يدق ) .
( 5 ) في الأصل ، ك ( تمت ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 6 ) في ( ب ) ( أو يجذب ) .
( 7 ) الواو زيادة من ( ط ) .
في ك ( منهما ) .
( 9 ) في الأصل وك ( تواليفى ) ، ( ط ) ( تأليفى ) والصواب ما أثبتناه .
( 10 ) المذكورة ساقطة من ( ب ) .