فلما لم توافقنى القافية ) « 1 » قلت عوضا ( من ) « 2 » المصراع الثاني .
* وبالعسر غالى الحسن ما زال منعوتا *
ومعنى ( هذا ) « 3 » البيت مختصرا على جهة التنبيه : أن الأشياء الجليلة القدر العالية الشرف والفخر لا ( يوصل ) « 4 » إليها جميع الدهر إلا بالتعب والصبر ، اللهم إلا إذا هبت نسيم السعادة مهدية من حمى سعدى زاكى النشر ، أو كاشفة عن مكنون مصون جمالها الغالي ( أستار ) « 5 » الحذر ، فشم أو شاهد مجذوب ( بعناية ) « 6 » الفضل إلى جانب الحمى لنبل سعادة الوصل .
ومن الشواهد التي ( ملأ ) « 7 » ( استفاؤها ) « 8 » للوجود « 9 » في ( عز وصل ) « 10 » كل غال بل في مشاهدة كل جمال عزيز محمود ما حكى في بعض ( التصانيف ) « 11 » لأهل التصوف والمجاهدة والمحبة والمشاهدة عن بعض الناس ، أنه أحب ابنه بعض الملوك ، وحرص مدة من الدهر ( على ) « 12 » أن يراها أو يسمع كلامها فلم يقدر ، حتى حمل معه في بعض الأيام جواهر نفيسة وجلس تجاه قصرها مقابلة منظرها ، ووضع الجواهر بين يديه وأخذ يكسرها بحجر واحدة واحدة حتى بقيت معه جوهرة عزيزة هي ( أنفسها ) « 13 » ، فرفع الحجر ليكسرها فأشرفت وصاحت :
( لم ) « 14 » تفعل هذا ؟ فقال لهذا ، يعنى لأجل الذي ظهر منك . وقول القائل في البيت المذكور :
* تريدين إدراك المعالي رخيصة *
فيه إنكار لإدراكها رخيصة غالية الإدراك والحصول ، لا يوصل إليها بمشقة وعناء يطول ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 2 ) في الأصل ، ب ، ك ( عن ) .
( 3 ) في ك ( هذه ) والصواب ما أثبتناه من ط ، ب ، ك .
( 4 ) في الأصل ( توصل ) والصحيح ما أثبتناه من ط ، ب ، ك .
( 5 ) في الأصل ( أسباب ) والصحيح ما أثبتناه من ط ، ب ، ك .
( 6 ) في الأصل ( العناية ) والصواب ما أثبتناه من ط ، ب ، ك .
( 7 ) ( ملأ ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) في أ ، ب ، ك استقراءها .
( 9 ) في ك ( الوجود ) .
( 10 ) في الأصل ( غير عسر وصل ) .
( 11 ) في ط تصانيف .
( 12 ) ( على ) ساقط من ك .
( 13 ) في ط ( لنفسها ) .
( 14 ) في ك ( لا ) .