قلت : « 1 » فجميع هذه الأوصاف المشكورة « 2 » في هذه الأقوال المذكورة إنما هي أوصاف علماء الباطن العارفين بالله تعالى ، ومما يدل أيضا على فضلهم وفضل علمهم وطريقتهم « 3 » ما ثبت بالروايات الصحيحات الإسناد في سيرة الشيخ الكبير العارف بالله ( تعالى ) « 4 » اليمنى ( الصياد ) « 21 * » رضى الله تعالى « 5 » عنه أنه « 6 » قال : كان الفقهاء يقولون لي في أيام البداية يا صياد لو عبد الجاهل ربه حتى يتقطع إربا إربا لم يزدد « 7 » من الله إلا بعدا ، فأبكى بكاء شديدا فأرى الخضر عليه السلام فيقول لي : يا صياد إن الله تعالى يقول :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 8 » . فالعلماء كل من يخشى الله سبحانه .
قال : كانوا يقولون لي : اقرأ في الفقه وارقد الليل وكل بالنهار ، فهو خير لك مما أنت عليه ، فأبكى بكاء شديدا فأرى الخضر عليه السلام فيقول لي : يا صياد إن الله تعالى قال « 9 » :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
« 10 » . ولم يقل من قرأ . وقال تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
« 11 » .
قال : « 12 » وأعطونى مرة ثوبا أبيض وأمروني أن اغتسل غسلا نقيا زائدا ، وقالوا سبع مشعلك يعنون الركوة « 13 » ، اغسلها سبع مرات بالماء ، ففعلت ذلك فرأيت الخضر عليه السلام فقال : يا صياد دع هذا والبس خرقك وتخرق « 14 » ، فإنهم لا يعرفون الطريق إلى الله تعالى ،
هامش
( 1 ) قلت غير واضحة في ( ب ) .
( 2 ) في ( ك ) ( المشهورة ) .
( 3 ) في ( ك ) طريقهم ) .
( 4 ) تعالى زيادة من ( ط ) .
( 5 ) تعالى زيادة من ( ط ) .
( 6 ) أنه ساقطة من ( أ ) .
( 7 ) في ب ( يزد ) .
( 8 ) سورة فاطر الآية 28 .
( 9 ) قال ساقطة من ( ك ) .
( 10 ) سورة آل عمران الآية 74 .
( 11 ) سورة البقرة الآية 282 .
( 12 ) قال بياض في ( ك ) .
( 13 ) الركوة هي إناء يشرب فيه ويتوطأ المريد .
( 14 ) وتخرق ساقطة من ( ب ) .
( 21 * ) انظر ص 96 .