بنور نار حياة القلب بالله أحرق حراريق الهوى بنار سلطانه الذي لا يقدر أحد منا يتقيه بحال .
وقال : كل خيال نقاب لوجه الأمر الغريزي ، والأمر الغريزي نقاب لجلال « 1 » جمال سبحات وجه الله الكريم قرضا ، لئلا يبرز من ذلك الجلال ذرة « 2 » ، ولا يبقى أحد من الثقلين ولا من سواهما يعرف لله طاعة ولا « 3 » عصيانا .
قلت : هذا الكلام والذي قبله كلام عظيم عزيز شريف في غاية الحسن والتحقيق والمعنى الدقيق ، وقوله لا يعرف لله طاعة ولا عصيانا يظهر لي فيه احتمالان : أحدهما الإشارة إلى الفناء الكلى ، واصطلام الحس والمحسوس ، وفقدان وجود جميع الوجود لاستبلاء سلطان جلال الجمال في حالة الشهود ، فلا يشعر حينئذ بطاعة ولا معصية ، ولا مطيع ولا عاص .
والاحتمال الثاني : إن يشهد « 4 » القدر سائقا للمقدور بسوط القضاء المبرم ، وقائدا له العلم السابق بزمام الحكم المحكم ، فصار مزعجا بالخروج إلى خير الوجود من حيز العدم ، واقعا لا محالة بقدرة الملك القادر ، والجبار « 5 » خالق كل شئ العزيز القاهر المهروب منه إليه ، المستعاذ به « 6 » منه سبحانه وتعالى ( إليه ) « 7 » .
قلت : « 8 » وإذا فهم هذا فهم قوله : إذا طلعت شمس من أفق قبلته « 9 » الغيب إلى الأفق « 10 » الأعلى أخذ كل من في الأفق الأدنى نصيبه من شعاعها ، وليس كل مدرك بالحس هو هي ، فأما إذا طلعت من كل « 11 » مكان ، [ لوحة رقم 31 ] وانتفت رؤية التعاقب عنا يقينا ، لم يبق ليل ولا « 12 » نهار ، ولم يبق كفر ولم يبق إسلام قطعا ، ووجب حينئذ ظهور الشئ الذي حالت بيننا وبينه الأحوال ، وكثرة المقالات والأفعال .
هامش
( 1 ) في ط بجلال ، وفي ب ( الجلال ) ، ك لجمال .
( 2 ) في ب ، ك ( فلا ) .
( 3 ) ( ولا ) ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) في ( ط ) ( شهد ) .
( 5 ) في ( ك ) ( وايجاد ) ، وفي ب ( واتحاد ) .
( 6 ) ( به ) ساقطة من ( ك ) .
( 7 ) إليه زيادة من ( ط ) .
( 8 ) ( قلت ) غير واضحة في ( ب ، ك ) .
( 9 ) ( قبلته ) ساقطة من ( ك ) .
( 10 ) في ( ك ) ( أفق ) .
( 11 ) ( كل ) ساقطة من ( ك ) .
( 12 ) ( لا ) ساقطة من ( ط ) .