" مريم " عليها السلام وما ذكرته من قول بعض المشايخ في ذلك ، ولكني ( في السبب وعدمه ، وما ذكره الشيخ في البداية والنهاية ) « 1 » أقول :
ألم تر أن الله يخرق عادة * لتكميل إيقان الأحباب « 2 » بلا سبب
وعند كمال في اليقين يردهم * إلى سبب ما عن مسببه حجب « 3 »
كرزق أتى من قبل محراب مريم * بلا تعب تلقى « 4 » وجاء بعد بالتعب « 5 »
ففي هزها للجذع بعض مشقة * ولو لم تهز الجذع ما أساقط « 6 » الرطب
( لوحة رقم 26 )
ولا نقص في ذايل كمال وقبله * يرى بعض نقص في « 7 » مريد وذي طلب
وعن « 8 » الشيخ الكبير العارف ( بالله ) « 9 » " أبى جعفر الحداد " « 10 * » رضى الله تعالى عنه قال :
رآني " أبو تراب النخشبى " « 11 * » رضي الله عنه وأنا في البادية جالس على بركة ماء ولى ستة عشر يوما لم آكل ولم أشرب ، فقال لي : ما جلوسك ؟ فقلت : أنا بين العلم واليقين أنتظر ما يغلب فأكون معه ، يعنى إن غلب العلم غلب شربت وإن غلب اليقين مررت ، فقال سيكون لك شأن .
وقال الشيخ العارف " أبو إسحاق إبراهيم الخواص " « 12 * » رضي الله عنه : لقيت غلاما في التيه كأنه سبيكة فضة ، فقلت إلى أين يا غلام ؟ فقال إلى مكة حرسها الله تعالى ، فقلت بلا زاد ولا راحلة ؟ فقال لي يا ضعيف اليقين الذي يقدر على حفظ السماوات والأرض لا يقدر أن يوصلنى إلى مكة بلا علاقة ؟ قال : فلما دخلت مكة إذا أنا به في الطواف وهو يقول :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
( 2 ) في ( ب ، ك ) ( الأحيا ) .
( 3 ) في ( ب ) الجملة بتمامها ( إلى قلب كلما يكون له طلب ) .
( 4 ) في ( ك ) ( يلقى ) .
( 5 ) في ط ( بعد تعب ) .
( 6 ) في ( ط ) ( ما ساقط ) .
( 7 ) في ك ( من ) .
( 8 ) ( وعن ) بياض في ( ك ) ، ( والواو ) غير واضحة في ( ب ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين زيادة في ( ك ) .
( 10 * ) أبو جعفر الحداد من كبار الصوفية صحب أبا تراب النخشبى وكانت له كرامات . انظر ترجمته في حلية الأولياء ج 10 ص 339 ، جامع كرامات الأولياء ج ! ص 445 .
( 11 * ) انظر ص 40 .
( 12 * ) انظر ص 48 .