الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « 1 » " لا ترضين أحدا بسخط الله ، ولا تحمدن أحدا على فضل الله ، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله ، فإن رزق الله لا يسوفه ( إليك ) « 2 » حرص حريص ، ولا يرده « 3 » عنك كراهة كاره ، فإن « 4 » الله بعدله وقسطه جعل الروح الفرج في الرضا اليقين ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط " « 5 » روى هذا الحديث الإمام أبو القاسم القشيري « 16 * » رضي الله عنه باسناده ( في رسالته . قلت ) : « 6 » ومما يدل على فضل اليقين ، ما ذكر بعض الشيوخ الكبار في " مريم بنت عمران " رضوان الله ( سلامه ) « 7 » عليها إنها كانت في بدايتها يتعرف إليها « 8 » بخرق العادات بغير سبب تقوية لإيمانها وتكميلا ليقينها فكانت
" كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها "
« 9 »
" زَكَرِيَّا " الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً "
« 10 » ، فلما قوى إيمانها وكمل يقينها ردت إلى السبب وقيل لها :
" وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا "
« 11 » .
قلت : وفي السبب قال القائل :
ألم تر أن الله قال لمريم وهزى * إليك الجذع تساقط الرطب
ولو شاء أدنى الجذع من غير هزه * إليها ولكن كل شئ له سبب « 12 »
قلت : « 13 » قوله هذا ينتقض « 14 » عليه بخرق العوائد « 15 » من غير سبب ، كما في بداية
هامش
( 1 ) ( أنه قال ) ساقطة من ( ك ) .
( 2 ) ( إليك ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ط ) ( يرو ) .
( 4 ) في ( ط ) ( وإن ) .
( 5 ) الحديث رواه القشيري في رسالته ص 178 ، الحديث : وقال في مجمع الزوائد 4 / 71 : رواه الطبراني في الكبير ، وقال في كنز العمال 3 / 160 رقم الحديث 5961 ، ورواه الطبراني وابن حبان ابن مسعود .
( 16 * ) انظر ص 18 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) لفظة ( وسلامه ) زيادة من ( ط ) .
( 8 ) ( إليها ) ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) ( عليها ) ساقطة من ( ب ) .
( 10 ) سورة مريم الآية 25 .
( 11 ) سورة آل عمران الآية 37 .
( 12 ) أبيات مقتبسة من القرآن الكريم في مقام اليقين ولم أتوصل لقائلها .
( 13 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 14 ) في ( ط ) ( ينقض ) .
( 15 ) في ( ط ) ( العادات ) .