ويهدد إن لم يتب وإن رجحوا التكفير « 1 » ، فالحكم ما حكم به الجم الغفير ، ولكني أقول في هذه الصورة كما قيل : ولّ حادها [ من تولى قادها ] « 2 » ، وتقهقر « 3 » تقهقر الجبان ودع « 4 » التقدم للشجعان طلبا لسلامة العواقب وهربا من الوقوع في المعاطب ، وإن كان [ في ظاهر ] « 5 » ذلك [ فالظاهر ] « 6 » السلامة راجحة والتجارة رابحة ، وفي هذا المعنى المذكور أنشد وأقول :
وإني جبان حيث أخشى عواقبا * وإن كان في ذلك السلامة راجحة
أقدم غيرى طالبا لسلامتى * وإن ظن مع « 7 » ذلك التجارة رابحة « 14 * »
وأقول أيضا في هذا المعنى المذكور وفي تباعدى عن كثير من الأمور :
وقائلة « 8 » مالي أراك مجانبا * أمورا وفيها للتجارة مربح
فقلت لها مالي بربحك حاجة * فنحن أناس بالسلامة نفرح « 15 * »
وقلت « 9 » : وهذا مذهبي الذي أميل إليه وأقول به وأعتمد عليه ، وقد صرحت بذلك « 10 » في كتاب « 11 » " روض الرياحين " حيث « 12 » قلت : وأما من اختلف في تكفيره فمذهبي فيه التوقف ووكول الأمر فيه إلى الله تعالى « 13 » ، وهذه الجبانة التي ذكرت إنما أراها محمودة في الأخطار الدينية ، وأما الأخطار الدنيوية المفضية إلى سلامة الدين وسعادة الأبد وشرف الدارين فإني أرى
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( التكثر ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) ( وتقهقر ) في ( ك ) وأن ( نقهقر ) .
( 4 ) في ( ك ) ( ودع ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) ، والجملة بتمامها ، في ك ( وإن كان في ذلك ظاهر السلامة ) .
( 7 ) في ( ط ) ( في ) .
( 14 * ) أبيات قالها اليافعي في توضيح منهجه في الدراسات الصوفية .
( 8 ) في ( ب ) ( وقابلت ) .
( 15 * ) أبيات قالها اليافعي في نفس المعنى السابق وهو المنهج .
( 9 ) ( وقلت ) غير واضحة في ( ب ) ، والواو ساقطة من ( ك ) .
( 10 ) في ط ( به لك ) .
( 11 ) ( كتاب ) ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) .
( 12 ) ( حيث ) ساقطة من ( ب ) ، في ( ط ) ( حين ) .
( 13 ) ( تعالى ) زيادة من ( ك ) ، في ( ط ) ( سبحانه ) .