الجبانة فيها مذمومة ، وأندب إلى الشجاعة فيها غيرى وإن « 1 » لم أزل جبانا في كل شئ معروفا ومعترفا بتخلفى وتقصيري ، كما قلت في بعض القصائد :
فمجد العلى ما ناله غير ماجد * يخاطر بالروح الخطير فيظفر
إذا ذكرت جنات عدن وأهلها * يذوب اشتياقا نحوها ويشمر « 2 »
ويعلوا جواد العزم أدهم سابقا * وأبيض مجنونا عن النور يسفر
فأدهم يسقى ماء « 3 » عين وأبيضا * لصبر على قطع الفيافي يضمر
ويركض في ميدان سبق إلى العلى * ويسرى إلى نيل المعالي ويسهر
وإني إلى أمر أنا فيه آمن * لأحوج من غيرى إليه وأفقر « 10 * »
وقلت « 4 » في أخرى في هذا المعنى :
فما فاز بالمجد الأثيل من الورى * سوى من لدى الأهوال بالنفس يسمح
فأما جبان عزت النفس عنده * فذاك الذي بالذل « 5 » يمسى ويصبح
تعرض لنفحات الإله وبابه * أدم قرعه فالباب يوشك يفتح
وقلت « 6 » في هذا المعنى أيضا في أخرى :
وصابر « 7 » فما نال العلى غير صابر * وقل واعظا للنفس عند التململ
مع الصبر إحدى حسنيين مناك أو * منايا كرام فاصبرى وتحملى « 8 »
ولازم وداوم قرع باب مؤملا * فما خيب المولى رجاء مؤمل « 9 »
ولنثن العنان عن الاسترسال في هذا الميدان ، فقد خرجنا عما كنا فيه من مقصود البيان ، ولنعد إلى ما نحن بصدده الآن .
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( وإني ) .
( 2 ) في ( ب ) ( ويشهر ) .
( 3 ) في ( ب ) بما ، وفي ( ك ) ( ماء عيني ) .
( 10 * ) أبيات قالها اليافعي في توضيح منهجه .
( 4 ) ( الواو ) غير واضحة في ( ب ) ، ( ك ) .
( 5 ) في ( ب ) ( بالذكر ) .
( 6 ) ( الواو ) في ( وقلت ) غير واضحة في ( ب ) ، وفي ( ك ) ( وقلت أيضا في هذه المعنى ) .
( 7 ) في ( ك ) ( فصابر ) .
( 8 ) في ( ك ) ( وتحملى ) .
( 9 ) في ( ك ) المؤمل ) .