القاسم القشيري " « 11 * » رضي الله عنه : أنه وقف عليه غلام نصراني متنكر « 1 » وهو يتكلم على الناس في الجامع ، فقال : أيها الشيخ ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " « 2 » فأطرق " الجنيد " ثم رفع رأسه فقال « 3 » : أسلم قد حان وقت إسلامك ، فأسلم الغلام « 4 » .
وسئل « 5 » بعضهم عن الفراسة فقال : أرواح تتقلب في الملكوت فتشرف « 6 » على معاني الغيوب فتنطق « 7 » عن أسرار الخلق نطق مشاهدة وعيان لا نطق ظن وحسبان .
وقال « 8 » الشيخ الجليل العارف بالله تعالى " أبو عثمان المغربي " « 12 * » رضي الله عنه : العارف يضئ « 9 » له أنوار العلم فيبصر به عجائب الغيب .
وقال السيد الكبير الشيخ « 10 » العارف بالله " أبو عبد الله القرشي " « 13 * » رضي الله عنه : العالم من نطق عن سرك وأطلعك على عواقب أمرك . وقال أيضا : الولي يرى الأشياء من وراء حجاب الشرع .
وقال الشيخ الكبير العارف بالله تعالى " أبو محمد الجريري " « 14 * » بضم الجيم وبالراءين المهملتين والياءين المثناتين من تحت رضى الله تعالى عنه لجلسائه من الفقراء : هل فيكم من إذا
هامش
( 11 * ) انظر ص 18 .
( 1 ) في ( أ ) ( متنكرا ) .
( 2 ) الحديث رواه الترمذي في باب الفراسة ص 183 .
( 3 ) في ( ك ) ( وقال ) .
( 4 ) انظر الرسالة ص 241 .
( 5 ) ( وسئل ) غير واضحة في ( ك ) .
( 6 ) في ( ك ) ( وتشرف ) .
( 7 ) في ( ك ) ( فينطق ) .
( 8 ) ( وقال ) غير واضحة في ( ك ) ، وكذا الواو ) غير واضحة في ( ب ) .
( 12 * ) أبو عثمان المغربي هو سعيد بن سلام القيرواني ت 373 ه ، انظر ترجمته في شذرات الذهب ج 3 ص 81 ، هدية العارفين ج 1 ص 389 ، مرآة الجنان ج 2 ص 401 ، جامع كرامات الأولياء ج 1 ص 281 ، الرسالة القشيرية ص 38 .
( 9 ) في ( ك ، ب ) ( تضئ ) .
( 10 ) ( الشيخ ) ساقطة في ( ك ) ، وفي ( ب ) ( السيد الشيخ الكبير ) .
( 13 * ) لم أعثر له على ترجمة .
( 14 * ) هو أبو محمد أحمد بن الحسين الجريري صحب الجنيد والقشيري ت 311 ه ، انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 94 .