الغد جلست بين يديه أقرأ على عادتي فلم أستطع من هيبته ، فقال لي بنى « 1 » أقرأ ولا عليك ، فأقسمت عليه أن يبين لي ما رأيت ، فقال : أما البلد فنهاوند ، وأما الستة نفر « 2 » فهم الأبدال « 3 » ، وصاحب الأنين سابعهم كان مريضا ، فلما حضرت وفاته جئت أحضره ، وأما « 4 » الرجل الذي خرج يحمل شخصا " فأبوا العباس الخضر عليه السلام " [ ذهب به ليتولى أمره ] « 5 » ، وأما الرجل الذي أخذت عليه الشهادتين رجل من أهل القسطنطينية « 12 * » كان نصرانيا « 6 » وأمرت أن يكون بدلا عن المتوفى ، فأتى به وأسلم على يدي وهو الآن منهم ، وأخذ على أن لا أحدث أحدا بذلك وهو حىّ .
قلت « 7 » : وقد أخبر خلائق منهم بموتهم وموت كثير من الناس « 8 » في أزمنة وأمكنة معينات ، وبأشياء تقع بعد موتهم فوقع جميع ذلك على وفق ما أخبروا .
من ذلك : ما أخبرني بعض أهل العلم والصلاح من أهل اليمن « 13 * » ان الشيخ أبا الغيث « 14 * » وقفت بين يديه مغنية فغشيت ووقعت ، فلما أفاقت طلبت التوبة وصحبة الفقراء ، وكانت من المترفات وأهل الرعونات ، فقال لها الشيخ : إنا نذبحك أتصبرين على الذبح ؟ فقالت نعم ، فأمرها أن تسقى الماء للفقراء ، فمكثت ستة أشهر تحمل الماء على ظهرها قد تبذلت وتبدلت « 9 » عن حالها الأول « 10 » ، ثم قالت للشيخ : إني قد اشتقت إلى ربى ، فقال له الشيخ : يوم « 11 » الخميس تلقين ربك ، فماتت يوم الخميس رحمها الله .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين غير واضحة في ( ب ) وهي في ط ( أبنىّ ) .
( 2 ) لفظة ( نفر ) زيادة من ( ط ) .
( 3 ) الأبدال غير واضحة في ( ب ) .
( 4 ) ( أحضره وأما ) غير واضحة في ( ب ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ب ) .
( 12 * ) القسطنطينية : اسمها اصطنبول ، وهي دار ملك الروم بينها وبين بلاد المسلمين البحر المالح عمرها ملك من ملوك الروم يقال له قسطنطين ، وسميت باسمه انظر معجم البلدان ج 4 ص 395 .
( 6 ) ( نصرانيا ) غير واضحة في ( ب ) .
( 7 ) ( قلت ) غير واضحة في ( ك ) ، ( ب ) .
( 8 ) في ( ك ) ( كثير منهم ) .
( 13 * ) اليمن : انظر ص 20 .
( 14 * ) ( أبو الغيث ) انظر ص 22 .
( 9 ) في ( ك ) تقديم وتأخير ( تبدلت وتبذلت ) .
( 10 ) ( الأول ) ساقطة في ( ك ) .
( 11 ) لفظة ( يوم ) ساقطة من ( ط ) .