مقدّمة في تحقيق الذات وذاتياتها ، والأسماء ومسمياتها
هي أنماط :
الأول : المعجوز عنه
ما لا يتصور ، ولا جائز للتصور ، فلا يكون موجودا ولا معدوما . لأنهما متصوران . مصدوق عليهما .
ولا معلومان ولا مجهولان ؛ لامتناع وقوع الإحاطة عليه . والحصر المنافي لا يتصور . ولا انفكاك للمعلوم عن ذلك .
والثاني : لأن العلم صفة ذات فلا يزايل . والجهل نقيضه . فلا يجتمعان ، ولا يرتفعان .
النمط الثاني : المفارق
هو ما لا يتصف به خلافه ، ولا يتعلق به سواه . يقول من ذلك : العلم يعلم نفسه ، وسائر المعلومات والعالم : هو المتصف بالعلم .
والشيء الواحد لا يخالف نفسه ، ويمتنع من تعلق القدرة به لأنه قديم .
والإرادة : لأنه لا يفتقر للتخصيص ، والسمع ، والبصر . لأنهما لا يتعلقان إلّا بالوجود . لما سنبيّنه إن شاء الله تعالى . فلا يتعلق به غيره ، ولا خلافه .
ومن هنا يفارق القدم . لأنه لا يعلم نفسه ولا معلومه .
فالعلم غني بنفسه ، وفيه تجويز التعلق بالمستحيلات . والقدرة الوجودية بخلاف ذلك . والوجود يفارقه من هذا الوجه . وهو ذاتي لاستغنائه بنفسه . لا يقال صفة قائمة بنفسها . إنما هو عالم بذاته فلا زيادة .