تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأزل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

مقدمة في تحقيق دائرتي المحيي والمميت « 1 »

والإحياء ، والإماتة : حلول الصورة المتروحنة في المادة . أو تعلق المدبرات والمؤثرات بالمؤتلف من المادة والصورة . الأول . بالنبات ، والحيوان . والثاني . بالملك ، والجان ، والإنسان . ف المحيي : هو المؤثر في إيجاب التعلق ، وإيجاد الحلول . والإماتة : سلب الإيجاد المتقدم بالتحليل ، إن كان عرضيا وإلّا فهو سلب البطون . فالمميت : هو باعث ملكات التحليل ، وأقوية القبض في كبكبة سلطان القهر .
هامش
( 1 ) المحيي : هو الذي تجلى في نظره إلى الوجود بتعينه فيه ، فلو رفع نظره من الوجود لانعدم الوجود بأسره دفعة واحدة . محياة الوجود بنظر اللّه إليه . والإحياء : هو عبارة عن إظهار الصفة الوجوبية الإلهية في المظاهر الإمكانية ليترجح جانب الوجود منها على جانب العدم فيظهر بظهوره حياة الأحياء . والمميت : هو الذي بطن عن تعينه في المظاهر الكونية بنظره إلى ذاته من غير مظهر كوني لئلا يبقى ما سواه فيرجع كل شيء إلى أصله من العدم . ويظهر هو بالوجود المطلق . والإماتة : هي عبارة عن إخفاء الصفة الوجوبية الإلهية عن المظاهر الإمكانية ليتميز جانب العدم بذلك على جانب الوجود منها ، فتنعدم لبطون صفة الوجوبية فيها عن أحوالها وأوصافها فتموت بإماتته لها وما هو إلا بطونها فيه . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا ) .