مقدمة في تحقيق دائرة العدل « 1 »
والعدل : ضد الميل .
ومفهومه : السواء والترخيم ، والتمييز في نظام الحكم العارض فإنه إذا ارتفع حجاب الوهم ، وبزغت شمس التوحيد المطلق استحال التفصيل من هذا الوجه .
فالعدل : هو الذي لا يجور في الحكم ، ولا يكلف نفسا فوق الوسع ، ولا ينظر إلى شيء من وجه مرتبته الكائنة في عين الخلق ويلحظ بصفة الذات من العلم ، وبصفة الفعل من وجه وضع كل شيء موضعه .
فرع : الاسم الذي لا يضر مع اسمه شيء
. هو الذي لا يتكثر في العدد ، ولا يتثنى بتكرار الفعل ، ولا ينظر إلى شيء من وجه المرتبة فهو أرحم الراحمين .
والمهيمن على سائر الأسماء ولولا ذلك لاقتضى كل اسم في حكمه هلاك ما اقتضته حكمة الاسم الآخر لما تم من مفهوم المغايرة في الوضع .
هامش
( 1 ) العدل : هو الذي قامت به السماوات والأرض وما بينهم ، وما وراءهما فهو محتد الموجودات وأصل المعينات وهيولى الكائنات . ( الكمالات الإلهية للجيلي بتحقيقنا )
.