تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

باب النون

النبوة :

هي : الإخبار عن الحقائق الإلهية . أي : عن معرفة ذات الحق وأسمائه وصفاته وأحكامه ، وهي على قسمين : نبوة التعريف ، ونبوة التشريع ، فالأولى : هي الإنباء عن معرفة الذات والصفات والأسماء ، والثانية : جميع ذلك مع تبليغ الأحكام والتأديب بالأخلاق ، والتعليم بالحكمة ، والقيام بالسياسة وتخص هذه بالرسالة .

النجباء :

هم الأربعون القائمون بإصلاح أمور الناس ، وحمل أثقالهم المتصرفون في حقوق الخلق لا غير .

النفس :

ترويح القلوب بلطائف الغيوب ، وهو للمحب الأنس بالمحبوب .

النفس الرحماني :

هو الوجود الإضافي الوحداني بحقيقته المتكثر بصور المعاني التي هي الأعيان وأحوالها في الحضرة الواحدية ، سمّي به تشبيها بنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجا في نفسه ونظرا إلى الغاية التي هي ترويح الأسماء الداخلة تحت حيطة اسم الرحمن عن كربها ، وهو كمون الأشياء فيها ، وكونها بالقوة ، كترويح الإنسان بالتنفس .

النّفس :

هو الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحب والحركة الإرادية ، وسمّاها الحكيم : الروح الحيوانية ، وهي الواسطة بين القلب الذي هو النفس الناطقة وبين البدن المشار إليها في القرآن بالشجرة الزيتونة الموصوفة بكونها مباركة لا شرقية ولا غريبة لازدياد رتبة الإنسان فيه وبركته بها ، ولكونها ليست من شرق عالم الأرواح المجردة ولا من غرب عالم الأجساد الكثيفة .

النفس الأمارة :

هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية ، وتأمر باللذات والشهوات الحسية وتجذب القلب إلى الجهة السفلية ، فهي مأوى الشر ، ومنبع الأخلاق الذميمة والأفعال السيئة . قال اللّه تعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
[ يوسف : 53 ] .

النفس اللوامة :

هي التي تنورت بنور القلب تنورا مّا قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة ، فتيقظت ، وبدأت بإصلاح حالها مترددة بين جهتي الربوبية والخلقية ، فكلما صدرت منها سيئة بحكم جبلتها الظلمانية وسجيتها تداركها نور التنبيه الإلهي ،