لأن ذلك السر هو الطالب للحق ، والمحب له والعارف به كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم :
« عرفت ربي بربي » « 1 » .
سر العلم :
هو : حقيقة العالم به : لأن العلم عين الحق في الحقيقة غيره بالاعتبار .
سر الحال :
هو ما يعرف به من مراد اللّه فيها .
سر الحقيقة :
ما لا يفشى من حقيقة الحق في كل شيء .
سر التجليات :
هو شهود كل شيء في كل شيء ، وذلك بانكشاف التجلي الأول للقلب ، فيشهد الأحدية الجمعية بين الأسماء كلها ، لاتصاف كل اسم بجميع الأسماء لاتحادها بالذات الأحدية ، وامتيازها بالتعينات التي تظهر في الأكوان التي هي صورها ، فيشهد كل شيء في كل شيء .
سر القدر :
ما علم اللّه من كل عين في الأزل مما انطبع فيها من أحوالها التي تظهر عليها عند وجودها ، فلا يحكم على شيء إلا بما علمه من عينه في حال ثبوتها .
سر الربوبية :
هو توقفها على المربوب لكونها نسبة لا بد لها من المنتسبين وأحد المنتسبين ، هو المربوب ، وليس إلا الأعيان الثابتة في العدم والموقوف على المعدوم معدوم ، ولهذا قال سهل : « للربوبية سر لو ظهر لبطلت الربوبية » وذلك لبطلان ما يتوقف عليه .
سرّ سرّ الربوبية :
هو ظهور الرب بصور الأعيان ، فهي من حيث مظهريتها للرب القائم بذاته ، الظاهر بتعيناته قائمة به ، موجودة بوجوده ، فهي : عبيد مربوبون من هذه الحيثية ، والحق رب لها ، فما حصلت الربوبية في الحقيقة إلا بالحق والأعيان معدومة بحالها في الأزل فلسر الربوبية سر به ظهرت ولم تبطل .
سرائر الآثار :
هي الأسماء الإلهية التي هي بواطن الأكوان .
هامش
( 1 ) هذا النص ليس بحديث إنما هو قول لسيدنا أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه أورده المناوي في فيض القدير ، [ ج 6 / ص 181 ] . ونص ما أورده هو : « سئل الصديق بما عرفت ربك قال : عرفت ربي بربي ، فقيل هل يمكن بشر أن يدركه ، فقال : العجز عن درك الإدراك إدراك » .