أن كل شيء منه كل شيء ، وتحقق في البرزخية « بمشرب » عبر عنه « بأو أدنى » فهو على قلب محمد رضي اللّه عنه ولما كان إبراهيم « عليه السلام » أول من قام بمظهرية الأمهات السبع على حكم التمييز الخفي بينهما نسبت البدلاء السبعة إليه وراثة ، فإن كلّا منهم متحقق بمظهرية واحدة منها ومع مطالعة أحدية جمع الجمع في تحققه .
النّقباء :
« وهم الذين استخرجوا خبايا النفوس » ، وهي على ثلاثة أقسام :
- نفوس علوية ، وهي الحقائق الأمرية .
- نفوس سفلية ، وهي الحقائق الخلقية .
- نفوس وسيطة ، وهي الحقائق الإنسانية .
وللحق تعالى في كل نفس منها أمانة منطوية على أسرار إلهية وكونية ، مكنونة ، إذا ظهرت من طي قطرتها ، بسطتها باسطة الوجود إلى لا غاية .
فقسم الوجود العام المفاض عليها المسمى بالرحمة مائة ، ودرجات عالم الأمر ، ودركات عالم الخلق ، ومدارج الإنسان ثلاثمائة عالم حي ، لكل عالم مائة ، وقسم الرحمة المائة الحاملة الأسرار الإلهية والكونية رحمة منطوية في الدرجات ، والمدارج .
والنقباء : هم الواقفون على الخبرة بكلّ ما كمن فيها كشفا ، وشهودا ، على القوة في استخراج ما بطن في مطاويها ، بحكمة ومصلحة ، « وهم ثلاثمائة » على عدد الدرجات والدركات والمدارج .
ولولا مخافة التطويل لبسطت القول في تفصيلها على وجه التحرير .
النّجباء :
« وهم أربعون ، وهم المشغولون بحمل أثقال الخلق » .
أثقالهم ما تنشأ من فوقية الحق من التجليات الذاتية القهرية أو من شبح الطبيعة الغاسقة من الملمات المشقة الميسرة ، وهي من حيث الجملة :