رب الأرباب :
هو التعين الأول لما عرفت أنه هو نهاية النهايات ، وغاية « 1 » الغايات ، ومنتهى جميع الرغبات ، والحاوي على جميع التعينات ، وإليه الإشارة بقوله تعالى :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
( النجم : 42 ) إذ كان صلى اللّه عليه وسلم هو مظهر التجلي الأول كما عرفت ذلك وكما سيأتي ، [ 90 و ] فلهذا نسب إليه بالربوبية .
رتب الأسماء :
ثلاثة : ذاتية ووصفية وفعلية .
ووجه الحصر هو أن مدلول الاسم إنما يراد به الذات لكن لا من حيث إطلاقها بل من حيث اعتبار وتعين ما ، فإما أن يكون ذلك الاعتبار هو وجود الذات في الجملة من غير اعتبار أمر زائد على ذلك الاسم من الأسماء الذاتية ، وعند التحقق لا يكون للذات من حيث هي اسم يتعقل لنا لاستحالة الإحاطة بها أو الاطلاع على غيب هويتها ، لكن لما كان الوجود والوحدة والتعيين الأول والغنى المطلق وأمثال ذلك مما يستحيل فيه أن يكون وصفا زائدا ، صارت هذه أسماء ذاتية ، وأما إن كان الاسم إنما يراد به أمر زائد على نفس الذات فلا يخلو إما أن يتعدى من ذلك التعين والاعتبار أثرا إلى الغير ، أم لا ، فإن لم يتعد ، فذلك من أسماء الصفات كالحي والعالم ، وإن تعدى كان من أسماء الأفعال كالخالق والجواد والمصور ، فافهم ذلك .
رتب تعينات الأسماء والصفات :
يعنى بذلك تعينها الذي عرفته في باب التعين لأنه عبارة عن تعيناتها في البطون السبعة وفي أقصى مراتب الظهور الذي هو صورة أعضاء الإنسان .
رتب النعم :
هي الأربعة المشار إليها بقوله تعالى :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
( النساء : 69 ) ووجه الحصر في هذه الأقسام هو أن الإنسان إن لم يكن من أهل التوجه إلى الحق عز وجل
هامش
( 1 ) في الأصل : وغايت .