وما الحلى إلا زينة لنقيصة * يتمم حسنا حيثما قصرا
فأما إذا كان الجمال موفرا * كحسنك لم يحتج إلى أن يؤزرا
ولما رئى الإمام الشافعي رضى اللّه عنه وعليه ثوب لا قيمة له فعاب عليه من غاب عنه ، فأشار إلى ما قلناه من تحقق النفس بجمالها الذاتي منشدا : [ 178 و ]
لئن كان ثوبي فوق قيمته الفلس * فلى فيه نفس دون قيمتها الأنس
فثوبك شمس تحت أنوارها الدجا * وثوبي ليل تحت ظلماته الشمس
وبهاتين الموتتين تكمل المروءة .
قال على كرم اللّه وجهه في وصيته لابنه الحسين رضى اللّه عنه : « واعلم يا بنى أنه لا يكمل للمرء المروءة حتى لا يبالي أي طعامه أكل ولا أي لباسه لبس » ولقد أحسن القائل :
توهم الجاهل المغرور عن سفه * أن الفضيلة في الأثر للرّجل
وظن أن لباس المرء منقصة * إذا غدا المرء عريانا عن الحلل
وما درا لتعاميه وغرته * بأن حلية أهل الفضل في العقل
الموت الأسود :
هو احتمال أذى الخلق فإذا تحقق السالك بالمقام الذي