تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

لحظ :

لمح مسترق أي نظر مستبعد للناظر عند ملاحظته لفضل سيده بغناه عمن أنعم عليه ، وعما أنعم به ، فيكشف عن سؤاله بما يراه من عميم أفضاله ، فلهذا لا يسأل إلّا لإظهار ذلة العبودية بين يدي غير الربوبية ، وحتى يصير من أهل القرب الذي استوى عندهم العطاء والمنع لاستغراقهم في عين الجمع .

اللسن :

ما يقع به الإفصاح الإلهى للأسماع ، ويقال بأن اللسن ما يحصل في أسماع آذان العارفين من جانب إفصاح الحق لهم عما يريد يعلمهم .

لسان الحق :

هو الإنسان المتحقق بمظهرية الاسم القائل وهو الذي تشتمل كل لفظة وكلمة تصدر منه على جميع المعاني والألفاظ لكونه مجلى للفظ الواحد بل الحرف الواحد الذي كل الذات به لسان محدث نفسها بنفسها بما اشتملت عليه من الشؤون والعبارات المندرجة في واحديتها .

لسان العالم :

هو لسان الحق فإنه إنما كان لسان الحق لتحققه بمظهرية الاسم القائل ، فكان هو لسان العالم إذ لا ناطق إلّا بالاسم القائل جل شأنه كما أشار عمر بن الفارض :
ولا قائل إلّا بلفظي محدث * ولا ناظر إلّا بناظر مقلتى
ولا ناطق غيرى ولا ناظر ولا * سميع سوائي في جميع الخليقتى
مظهر للاسم السميع والبصير وغير ذلك .

اللسان الناطق بالصواب :

هو لسان العالم كما عرفت ذلك في باب إعلام التخلق .

اللطيفة :

كل إشارة دقيقة المعنى تلوح في الفهم لاتساعها العبارة وقد تطلق بإزاء النفس الناطقة .