وإنما هذه الألفاظ هي أسماء تلك الأسماء ودلالات عليها ، وتلك المعاني والحقائق القائمة بالذات فهي مدلولاتها ومعانيها .
فإن حقيقة اسم اللّه تعالى وتقدس إنما هو تجلى الذات الأقدس وتعينه من حيث إنه واحد جامع لجميع التجليات والتعينات قائم بالذات .
ولفظة ( اللّه ) كلمة عربية معناها عين معنى خداى بالفارسية ، وكلمة تنكرى بالتركية متغيرة ومتبدلة ومختلفة ومتحولة ، وحقيقتها تجلى عن التغير والتبدل فتكون هذه الألفاظ أسماء الأسماء . لا معانيها .
وقد عرفت مثل هذا في باب اسم الاسم .
هذا مع أن ما بأيدينا من الأسماء الإلهية . لا يصح أن تكون هي حقائقها لكون حقائق أسمائه وصفاته مما لا يصح لغيره تعالى أن يكون محيطا بها أو متعقلا لها لوجوب التكيف والحروف فيما يعلمه واستحالة ذلك فيها ، ولأنه لما كانت حقائق أسمائه وصفاته إنما هي الأسماء والصفات التي تسمى بها تعالى في نفسه من حيث هو ذاكر ، ومذكور لنفسه بنفسه لم يصح أن تكون تلك الحقائق معقولة لغيره لاستحالة أن يكون معه غير في نفسه فاستحال أن يكون المعلوم من أسمائه وصفاته ما هو معلوم لنا .
ولأنه لو كان ما هو معلوم لنا هو حقيقة ما هو معلوم له لحصل التساوي في العلم بين الحق وعبده ، ولكان معه غير في رتبة ذاته ولاستحالة غير ذلك مما لا يصح إنكاره .
الحقائق السبع الكلية الأصلية :
هي الحياة ، والعلم ، والإرادة ، والقول ، والقدرة ، والعدل ، والأقساط .
وهذه الحقائق [ 80 و ] مندرج بعضها في بعض ويتعين بعضها ويتفرع من بعض فأسبقها تعينا وأشملها حكما . هو حقيقة الحياة التي معناها قبول الكمال المستوعب لكل كمال لائق والإدراك له من جهة جملة كلية .