يبلغ أحد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على ما يفعل من خير » « 1 » ومصداق كون هذا حديثا مأثورا عن السنة هو ما أخبر به تعالى في كتابه العزيز بقوله تعالى :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً 8 إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
( الإنسان : 8 ، 9 ) .
فبين تعالى [ 81 و ] أن ما كان من الأعمال لوجهه الكريم فهو ما لا يطلب العبد له جزاء ولا شكورا .
حقيقة الجنة :
هو باطن الجنة كما عرفت في باب الباء .
حق اليقين :
هو مشاهدة الحقيقة في أرفع الأطوار التي لا يمكن تجاوزها .
وقال الجنيد : حق اليقين أن يشاهد الغيوب كما يشاهد المرئيات .
الحكمة :
الاطلاع على أسرار الأشياء ومعرفة ارتباط الأسباب بمسألتها ، ومعرفة ما ينبغي على ما ينبغي بالشروط التي ينبغي فمن عرف الحكمة ويسر للعمل بها فذلك الحكيم الذي آتاه اللّه الحكمة فاحكم وضع الأشياء في مواضعها ، قال تعالى :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
( البقرة : 269 ) .
الحكمة الجامعة :
معرفة الحق والعمل به ومعرفة الباطل وتجنبه ، وإلى ذلك أشار صلى اللّه عليه وسلم بقوله : « اللهم أرنا الحق حقا وأعنّا على اتباعه وأرنا الباطل باطلا ووفقنا لاجتنابه » .
الحكمة المنطوق بها :
يعنى ما ينتفع به كل من سمعه وذلك كعلم الشريعة والطريقة كما ستعرفها .
الحكمة المسكوت عنها :
يعنى بها ما يدق على أفهام العوام وأصحاب الفطانة البتراء فهمه من أسرار علوم الحقيقة التي ربما هلك من سمعها لسوء فهمه لمعاني أسرارها وهو إحساسه عن إدراكها كما قيل :
هامش
( 1 ) لم نقف عليه فيما بين أيدينا من مراجع .