تفكر خاصة الخاصة :
أما خاصة الخاصة فقد ارتفعوا عن حضيض التفكر الذي هو طلب أمر مفقود إلى أوج التذكر الذي هو مشاهدة الحق الموجود .
التفريد :
هو شهود الحق ولا شئ معه فيشهده منفردا وذلك الفناء الشاهد في المشهود ، ومن لم يذق هذا المشهد نازعه عقله في فهم هذا المعنى قائلا بأن شهوده منفردا تناقض .
لأن شهود غيره له ينافي الانفراد لإثباته الشاهد والمشهود ، فيقال له ألست تشهد نفسك بنفسك مع أن ذلك لا ينافي الانفراد فهو الشاهد من المشاهد والمشهود من المشهود .
إذ لا حقيقة لغيره ولأن الكل تعيناته [ 54 ظ ] ولهذا قال الشيخ قدس اللّه سره : التفريد وقوفك بالحق معك .
التفويض :
هو كلة الأمور كلها قبل الوقوع وبعده إلى مجريها علما بأنه أعلم بمصالحنا ، وأرحم وأشفق علينا منا « 1 » ، وتلك الكلة إن كانت في مقابلة مزاحمة العقل والوهم فهي التسليم كما عرفت ذلك في بابه .
تفرق الجمع :
يراد به ظهور شؤون الواحد في مراتب الأعداد فيرى كثيرا فلهذا صارت رؤية الكثرة تفرق الجمع .
تفرقة الجمع :
وهي تفرقة الجمع بالمعنى الذي عرفت .
تفصيل المجمل :
هو تميز شؤون الوحدة وتفصيلها في الرتبة الثانية . فإن الوحدة إنما يشتمل على شؤونها اشتمالا جمليّا . لأن التمييز والتفصيل يستدعى كثرة ويستحيل اجتماعها مع الوحدة الحقيقية ، ثم إن تلك الشؤون يصير بعد الإجمال والاندراج في الوحدة مفصلة متميزة في التعين الثاني
هامش
( 1 ) رحمته تعالى وشفقته ، والرحيم هو المنعم بدقائق النعم على عباده ، وهو تعالى يقسم رحمته كيف يشاء ويدخل في رحمته من يشاء ، والرحمة من اللّه تعالى إنعام وإفضال .