التعلق بالأسماء الإلهية :
نعنى به تعلق الافتقار الذي لكل ما سوى الحق إلى أسمائه سبحانه في أعيان جميع الممكنات وصفاتهم وأفعالهم . قال تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
( الصافات : 96 ) .
تعلق الخاصة بالأسماء الإلهية :
يعنى به معرفة العبد لافتقاره إلى جميع الأسماء الإلهية فيطلب آثارها فيه بحيث نضيف كل ما يظهر فيه ومنه إليها .
ثم يقابل كل واحد منها بما يليق به من شكر ، أو صبر ، أو غدر ، أو ملق ، أو خشوع وغير ذلك مما ذكرناه في باب إحصاء الأسماء .
التعظيم :
يطلق ويراد به معرفة عظمة الحق مع التذلل لها بحيث لا يعصيه في أمره ، ولا ينازعه في قضائه وقدره . وذلك بأن تكون في أفعالك على وفق أمره وفي مرادك على وفق مراده فتسقط إرادتك واختيارك لاضمحلال اختيارك تحت اختياره ، وإرادتك تحت إرادته .
فإن كنت كذلك فقد أنصفت بتعظيم الحق .
تعظيم العامة للحرمات :
بالوقوف عند مراسم اللّه - عز وجل - رغبة فيما وعد ورهبة مما توعد .
تعظيم المتوسطين للحرمات :
للحياء من اللّه لا طلبا للمثوبة ولا رهبا من العقوبة ؛ لئلا يصير العبد بذلك مسترقّا لرغبته ورهبته لا لربه .
تعظيم الخاصة للحرمات :
بأن يحفظهم الحق في أوقات المشاهدة عن الخروج عن حد الأدب . فإذا أشهدهم تعالى بأنه هو ظاهر في كل شئ أشهدهم مع ذلك نزاهته عن كل شئ « 1 » .
هامش
( 1 ) اللّه تعالى هو الشهيد والرقيب وهو العليم بالعباد المشاهد لحوائجهم وهو الحاضر المشهود للأرواح ، الظاهر المعروف بالفتاح ، لا يحتاج العارف به إلى أنيس ، ويستغنى بوده عن الجليس والحق عز وجل لا يغيب عن شهوده مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ، وليس من شهوده سبحانه وتعالى شهود مجرد كشهود المخلوقين ، بل هو شهود ورعاية ورقابة ومحاسبة .