صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ
( البقرة : 18 ) من الدنيا إلى الآخرة ولا من بطن أول إلى بطن ثاني فإنهم كانوا سميعين بصريين متكلمين في البطن الأول ، وليس كذلك في البطن الثاني وفيما بعده كما ستعرفها .
وأما البطن الثاني :
فهو ما يضاف إلى نفس الإنسان من حيث عقله المنور بنور [ 52 ظ ] الفرع والإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فيعبر عنه مما يتعلق بالدنيا إلى ما يتعلق بالأخرى في نطقه وسماعه ونظره وفعله وبفهمه وعقل صحيح وإيمان قوى .
وأما البطن الثالث :
فهو ما يضاف إلى روحه الروحانية المجردة الثانية لعينها وتميزها في عالم الأرواح واللوح المحفوظ .
وأما البطن الرابع :
فهو ما يضاف منها إلى وجوده العيني المضاف إلى حقيقة الإنسانية المفاض عليها ، والمقيد بها والمظهر لأحكامها في مراتب الكون روحا ومثالا وحسّا المعبر عن هذا الباطن بقوله صلى اللّه عليه وسلم في الكلمات القدسية حكاية عن ربه تعالى بقوله سبحانه وتعالى « كنت سمعه وبصره ولسانه ويده » « 1 » .
وأما البطن الخامس :
فهو ما يضاف إلى قلبه القابل للتجلى الوجودي البطنى المعنى بقوله تعالى في الأثر القدسي : « وسعني قلب عبدي » « 2 » .
وأما البطن السادس :
فهو ما يضاف منها إلى الوجود المطلق الرحماني الجمعي الظاهر في المرتبة الثانية بحكم قضائه الذي عم كل شئ .
وأما البطن السابع :
فهو إضافة هذه الصفات إلى الذات في رتبة التعين
هامش
( 1 ) الحديث سبق تخريجه .
( 2 ) الحديث بلفظ : « ما وسعني أرضى ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي » [ اتحاف السادة المتقين للزبيرى : 7 / 234 ] .