تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

أودية :

وهي عشرة منازل . ينزلها السائرون إلى اللّه عز وجل وذلك بعد قطعهم منازل الأصول التي عرفتها . سميت أودية : لأن السالك منها يحصل ارتقائه إلى المحبة التي هي أول قسم الأحوال ، كما عرفت فترفعه المحبة إلى مقام الولايات التي ستعرف شأنها . والأودية العشرة أولها مبدأ الحضرات الحقيقية المسمى بالإحسان ، فبالمحبة الإلهية يترقى السائر من هذا المقام إلى وادى علم ثم حكمة ثم بصيرة قلبية سرية لا عقلية فكرية ، ثم إلى وادى فراسة يفترس فيها سره المغيبات الشاردة عن الأفهام بالبديهة والإلهام لا بالنظر والاستدلال . ثم إلى وادى تعظيم ينقله إلى وادى إلهام رباني يجل عن إدراك العقول والأوهام ، ومنه إلى وادى سكينة السر ، ثم وادى طمأنينة ، ثم وادى همة باعثة على السير بصاحبها إلى الحقيقة الحية التي هي أول الأحوال كما قد استوفينا القول فيها ، وفي غيرها من المنازل المائة التي يتفرع إليها الأقسام العشرة المذكورة في أبوابها من هذا الكتاب .

أئمة الأسماء :

يعنون بها أصول الأسماء التي عرفتها .

الأئمة السبعة :

هي أيضا أئمة الأسماء [ 36 و ] وأصولها كما مر .

الإيثار :

تخصيص الغير على النفس وهو على مراتب .

إيثار الشريعة :

يعنى به الإيثار الذي تدعو إليه الشريعة . وهو أن يكون العبد مؤثرا للّه ورسله على هوى نفسه بحيث لا يعصى اللّه في شئ مما أمر ونهى ، قال صلى اللّه عليه وسلم « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يترك هواه لما جئت به » « 1 » .
هامش
( 1 ) الحديث بلفظ : « لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه متبعا لما جئت به » [ كنز العمال : 1 / 217 - رقم 1084 ] .