استخذاء العبد :
هو نظر فيما لك وفيما له سبحانه وذلك بأن تحادى عزه ب « ذلك » وغناه بفقرك ووجوده بعدمك وجوده بفاقتك وهذا الاستحذاء بالاعتصام والالتجاء إلى اللّه بمعنى أن من عرف ذل نفسه التجأ إلى الاعتصام بغروبه .
الأسرار الطاهرة :
يعنى بها القلوب التي خلت عن كدر طلب الدنيا وعن الاشتغال بها وتفرغت عن العلائق والعوائق . التي بها انحجب أكثر الخلائق عن كرام الخلائق فصارت حجبا مسدلة على مرآة النفس المطمئنة .
فإذا جلوت « 1 » المرآة بذهاب تلك الأكدار ، وصفت عنها . ظهر فيها حالتئذ ما كان من الحقائق منحجبا عنها .
أسرار العبادات :
ويقال : سر العبادات وسيأتي تقرير ذلك في باب السين .
الأسماع الصاحية :
أي من الشكر الموجب لصممها . فإن الجهل بمنزلة الشكر ، والإدراك بمعنى الصحو إذ لولا ذلك لما حمد الصحو ، وصار الشكر مذموما .
ولهذا سميت الأسماع السالمة مما يوجب صممها بالأسماع الصّاحية ، والصاخية . إما بالحاء المهملة فقد عرفته وإما بالمفخمة فمعناه الواعية .
فالمراد بالصمم الصمم المشار إليه بقوله تعالى
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ
( البقرة : 18 ) الآية ، فإنهم كانوا سامعين باصرين فيما يتعلق بهذه الحياة الدنيا . لكنهم صم بكم عمى عن رؤية الحق وسماعه .
وقد يراد بالأسماع الصاحية الأسماع التي كشف عنها الحجاب لسماع
هامش
( 1 ) في الأصل : جليت .