الأقل من لا يختلط توحيده بشرك وإخلاصه بنفاق وتعبّده ببدعة .
والمتوسّط من لا يختلط خدمته برياء وقوته بشبهة ، وحاله بتضييع .
والكبير من لا يختلط نعمته بشكاية وجرمه بحجّة ولا يفرغ من رؤية المنّة على نفسه .
4 - الميدان السابع عشر المعاملة
من ميدان التقوى يتولّد ميدان المعاملة ، قال اللّه تعالى :
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
[ 65 / 6 ] .
المعاملة تكون مع النفس بالخلاف ومع الخلق بالإنصاف ومع الحقّ بالاعتراف .
لحسن المعاملة ثلاثة أركان : الأوّل الإنصاف بالعدل ، والثاني البذل بفضل ، والثالث الإيثار بلطف .
يمكن الإنصاف بثلاثة : عدم الرضاء عن نفسه والخوف عن المجازاة والسعي بقدر الوسع .
ويمكن البذل بثلاثة : الفرار عن الخساسة ورؤية عزّ الفتوّة ومعرفة ما يطلب .
والإيثار بثلاثة : اختيار الاتّصال بالخلق على المناقشة معهم ، واختيار سرور الأبد على سرور العارية ، واختيار شرف الأبد على أمور هذا الدنيا .
5 - الميدان الثامن عشر المبالاة
من ميدان المعاملة يتولّد ميدان المبالاة ، قال اللّه تعالى :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[ 3 / 28 ] . المبالاة هي التخوّف ، ويمكن بثلاثة : بالخوف أو بالحياء أو بالمحبّة .
بالخوف أن تخاف أن يزيدك إحسانا وتزيده طغيانا ويزيدك شرفا وتزيده سرفا ويزيدك سرّا وتزيده جرما .
وبالحياء أن لا تصغّر النعمة منه والمعصية من نفسك ولا تحمد نفسك رياء .
وبالمحبّة أن تخاف غفلتك عنه وهو ناظر عليك ، وأن ترضى منه بالجنّة ، وتمنى شيء سواه .
6 - الميدان الثاني والعشرون اللجوء
من ميدان التوكّل يتولّد ميدان اللجوء ، قال اللّه تعالى :
وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ