هذا السم ولا مشابه - سبحانه وتعالى .
والثالثة الشهادة للّه تعالى بالتوحيد في أسمائه الأزليّة ، بأنّ الأسماء له حقيقيّ ولغيره عارية . لمخلوقه أيضا أسماء مثله ولكن اسمه حقيقيّ أزليّ وكما يليق به وأسماء المخلوقين مخلوقات محدثات كما تليق بهم .
اللّه والرحمان أسماء له لا يسمّى بهما غيره .
وأمّا توحيد الرؤية : ففي الإقرار والإقسام والآلاء :
الإقرار بالتوحيد إقرار بأنّه متوحّد في التقدير ومتوحّد بعلم واسع أزليّ وحكمة واسعة أزليّة ، وليس لغيره هذا العلم والحكمة .
فرؤية هذا على الحكمة وتصديقه على الحيرة وتقديمه على القدرة وليس لغيره ذلك .
وأمّا توحيده في الإقسام : فإعطاءاته بين الخلق بأيّ مقدار رأى لكلّ أحد وعلمه صلاحا له وفي أيّ وقت عيّنه .
وأمّا توحيده في الآلاء : فإنّه الموحّد في الإعطاء ، هو ، ولوحده ، وليس لأحد غيره شكر ولا منّة ، ولا لأحد غيره حول ولا قوّة ، ولا لأحد غيره منع أو منحة .
وأمّا الإيمان بتوحيده : ففي الخدمة والمعاملة والهمّة :
فأمّا في الخدمة : فترك الرئاسة ورعاية الإخلاص وضبط الخاطر .
وأمّا في المعاملة : فتصفية السرّ وتحقيق الذكر ودوام الاعتماد .
وأمّا في الهمّة : فاستقلال ما سواه ، ونسيان ما سواه ، واستخلاص القلب حرّا عمّا سواه .
منازل السائرين ( شرح القاساني ) — صفحة 828
مساهمون: محسن بيدارفر
ص٨٢٨