هامش
وفي الأبواب تصديق الجنان بهذا المعنى ، بحيث لا يخالجه شكّ ولا شبهة ولا حيرة .
وفي المعاملات العمل بالأركان المبنيّ على اليقين الوجداني وإسقاط الأسباب بحيث لا نزاع فيه للعقل ، ولا تعلّق له بالشواهد ، ولا يرى صاحبه لغير الحقّ تأثيرا ولا فعلا .
وفي الأخلاق رؤية الملكات والهيئات ومصادر الأفعال كلها للّه .
وفي الأصول رؤية القصد والعزم والسير للّه وفي اللّه وباللّه .
وفي الأودية شهود العلم والحكمة من صفات اللّه الأوّليّة ، وسبق الحقّ بعلمه وحكمته ووضعه الأشياء مواضعها وتعليقه إيّاها بأحانينها وإخفائه إيّاها في رسومها .
وفي الأحوال شهود الحبّ من الحقّ بالحقّ للحقّ ذوقا .
وفي الولايات الفناء عن رسوم الصفات في الحضرة الواحديّة وشهود الحق بأسمائه وصفاته لا غير .
وفي الحقائق الفناء في الذات مع بقاء رسم الخفيّ المنوّر ( خ المستور ) بنور الحقّ ، المشعر بالإثنينيّة المثبت للخلّة .
وجاء في مئة ميدان : الميدان التاسع والستّون التوحيد
من ميدان الغربة يتولّد ميدان التوحيد .
التوحيد توحيد القول وتوحيد الرؤية وتوحيد العلم . قال اللّه تعالى :فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ[ 47 / 19 ] .
أمّا توحيد القول فرأس كلّ العلوم وكل معرفة الدنيا والدين ، والحاجز بين العدوّ والصّديق .
الشهادة علم والإخلاص بناؤه والوفاء شرطه .
ولقول التوحيد وظاهره وباطنه صفات ثلاث :
الأوّل الشهادة للّه تعالى بالتوحيد في الذات ، والتنزّه عن الصاحبة والولد والقرين والمعين ، سبحانه وتعالى .
والثانية الشهادة للّه تعالى بالتوحيد في صفاته ، بأنّه لا شبيه له ، وأنّ صفته غير معقول وكيفه غير مفهوم وغير محاط وغير محدود وبعيد عن الأوهام . ولا مشارك له في