الاثنينيّة ، ولا اثنينيّة في شهود الحقيقة « 1 » - كما ذكر « 2 » « أ » - فإنّ الفاني لم يكن شيئا موجودا عرض له الفناء - بل كان فانيا في ذاته من الأزل إلى الأبد - والباقي لم يزل باقيا من الأزل إلى الأبد ؛ لكن الاعتبارات التي صدرت من العقول المشوبة بالوهم أحدثت تعدّدا وتكثّرا بحسب النسب والإضافات ؛ لا بحسب الحقيقة « ب » .
هامش
( 1 ) ه : في شهود الحقّ .
( 2 ) د : + في الفناء .
( أ ) ذكر هذا المطلب في آخر الباب السابق .
( ب ) قال في الاصطلاحات :
الانفصال ها هنا الانفصال عن الكونين الذي هو شرط الاتّصال ، وعن رؤية الانفصال لكونهما في شهوده لا شيئا محضا .
وصورته في البدايات الانفصال عن المرادات النفسانيّة والعادات .
وفي الأبواب الانفصال عن الفضول الزائدة على الضروريّات .
وفي المعاملات الانفصال عن أفعال كلّ ما سوى الحقّ والتأثيرات .
وفي الأخلاق الانفصال عن ملكات النفس والهيئات .
وفي الأصول الانفصال عن التلفّت إلى ما سوى المقصود من المخلوقات .
وفي الأودية الانفصال عن الشبهات والجهالات .
وفي الأحوال الانفصال عن السلوّ والقرار بدون المحبوب .
وفي الولايات الانفصال عن الأسماء والصفات .
ودرجته في النهايات الانفصال عن شهود مزاحمة الاتّصال والانفصال عن الأحديّة الأزليّة ، فإنّهما في العلوّ سيّان .
وحينئذ ينتقل إلى غيب الذات وعين الأحديّة التي هي غيب الغيوب ويسير في مقامات قسم النهايات .