عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
[ 7 / 143 - 144 ] .
أي تبت ممّا فرط منّي من طلب الرؤية مع بقاء الإنيّة ،
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
- أي سابقهم ومقدّمهم وفي المقام الأقدم من بينهم ، يصل إليهم نور الهداية الحقّانيّة بواسطتي وعلى مظهري .
ولمّا اصطفاه أرسله إلى الناس وأمره بأخذ ما آتاه من الحكم والمواعظ وتفصيل كلّ شيء من الأحكام « أ » .
فالوليّ في « 1 » هذه الامّة « 2 » له من « 3 » هذه المقامات نصيب على سبيل وراثة النبيّ محمّد صلى اللّه عليه وسلّم « 4 » وخلافته ، وكما أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم « 5 » لما فرغ من سلوكه في مقام
أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
[ 53 / 10 ] ردّ إلى مقام الخلقيّة والتنزّل إلى مبالغ عقول الأمم ، فقامت نفوس امّته مقام نفسه ، فأخذ يهديهم
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ
[ 2 / 129 ] فكذلك هذا الوليّ الوارث ، إذا فرغ من سلوكه ألهمه اللّه بالمكاشفة وعلّمه الحقائق بالمسامرة ، فقام نفوس الأحداث من المريدين مقام نفسه ، ويرّبّيهم « 6 » ويعلّمهم ويزكّيهم وراثة وخلافة منه - صلى اللّه عليه وسلم « 7 » - ومن جملة « 8 » ما يعلّمهم هذه الحقائق التي يشتمل « 9 » عليه هذا القسم « 10 » - واللّه الهادي - .
هامش
( 1 ) ج ، ب : من .
( 2 ) د : - في هذه الأمة .
( 3 ) ه : في .
( 4 ) م ، د ، ه : صلى اللّه عليه وسلم .
( 5 ) ب ، ج ، د : صلى اللّه عليه وسلم . م : صلى اللّه عليه .
( 6 ) ع : فيربيهم .
( 7 ) ع : صلى اللّه عليه وآله .
( 8 ) ه : جملته .
( 9 ) م ، ه : يشمل .
( 10 ) د : المقام .
( أ )وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ[ 7 / 145 ] .