مختصّة بالانس ، فهي زائدة على استراحة السكينة بالدوام ومصاحبة الانس ، فتكون أقوى ، فإنّ الانس أمر وجوديّ ، مقابل للهيبة ، أخصّ من زوالها ، لأنّه من نور الجمال ، وهي من قهر الجلال .
- [ م ] والثاني : أنّ السكينة تكون نعتا وتكون حينا بعد حين ، والطمأنينة نعت لا يزايل صاحبه « 1 » .
[ ش ] يعني أنّ الفرق الثاني هو أنّ السكينة قد تثبت وتصير نعتا ، وقد تكون حينا بعد حين ولا تثبت ولا تصير نعتا ، بخلاف الطمأنينة ، فإنّها نعت ثابت لا يفارق صاحبها أبدا .
- [ م ] وهي على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : طمأنينة القلب بذكر اللّه تعالى « 2 » ، وهي طمأنينة الخائف إلى الرجاء ، والضجر إلى الحكم ، والمبتلى إلى المثوبة .
[ ش ] قوله « 3 » : « طمأنينة القلب بذكر اللّه تعالى » « 4 » إشارة إلى قوله تعالى :
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
[ 13 / 28 ] وهو أن لا ينسى القلب ربّه ، ولا يغفل عنه لحظة ؛ فإذا كان خائفا من وعيده وغلب عليه الخوف واستوحش :
أنزل اللّه عليه السكينة من وعده ، فغلبه الرجاء وأمن ، فاطمئنّ إلى الرجاء ، وذلك قوله : « و « 5 » هي طمأنينة الخائف إلى الرجاء » .
وأمّا « طمأنينة الضجر إلى الحكم » فهي إذا كان العبد قد سئم من التكاليف وتضجّر من الصبر على المجاهدة أو الفقر والجوع : أنزل اللّه تعالى
هامش
( 1 ) د : لا تزايل صاحبها .
( 2 ) د ، ع : - تعالى .
( 3 ) د : - قوله .
( 4 ) م ، ب ، ج : - تعالى .
( 5 ) ه : - و .