[ 57 / 16 ] وهو وقت العبادة المبنيّة على المشاهدة في مقام الإحسان ، الذي هو كمال الإيمان ، رعاية لحقّ الإجلال ، وتعظيما للحقّ بشهود العظمة وأداء حقّها ، وحضورا بالمشاهدة « 1 » في مقام الإحسان المذكور .
- [ م ] والدرجة الثانية : السكينة عند المعاملة ، بمحاسبة النفس وملاطفة الخلق ، ومراقبة الحقّ .
[ ش ] هذه الدرجة من السكينة هي المختصّة بأهل الفتوّة من المتصوّفة ، وهي تزكية النفس بإصلاح الأخلاق ومحاسبتها للاطّلاع على عيوبها ودقائق آفاتها .
« وملاطفة الخلق » بالمداراة والرفق ولين الجانب و « 2 » احتمال أذاهم وإيصال الراحة والنفع إليهم وصرف النفس عن رؤية عيوبهم برؤية أعذارهم .
« ومراقبة الحق » بأداء حقوق العبوديّة وحفظ الحدود ، مع إخلاص النيّة وتهذيب القصد والعمل .
وبمجموع هذه الأمور تزكو النفس ويصفو القلب ويتأهّل لسلوك « 3 » طريق الولاية .
- [ م ] والدرجة الثالثة : السكينة التي تنبت الرضا بالقسم ، وتمنع من الشطح الفاحش ، وتقف صاحبها على حدّ الرتبة .
والسكينة لا تنزل قطّ إلّا في قلب نبيّ أو وليّ .
[ ش ] هذه السكينة هي التي تختصّ بأهل الصحو بعد السكر من العرفاء ،
هامش
( 1 ) ع خ : - وحضور المشاهدة .
( 2 ) م : - و .
( 3 ) د : بسلوك .