وإنّما خصّت بالنبيّ والوليّ لأنّ درجتها الأولى ابتدأت من كمال « 1 » الإيمان الذي هو مقام الإحسان ، وهو باب الولاية .
لأنّ الإحسان هو المشاهدة ، وهي قريبة من الشهود ، يكاد صاحبها يرفع له حجاب الإنيّة « 2 » والإثنينيّة ، فيصل إلى شهود الحقيقة الحقّيّة « 3 » التي هي مقام الولاية بالفناء فيها وشهودها بها .
فهذه بدايتها ، فما ظنّك بنهايتها « أ » .
هامش
( 1 ) ج : الكمال .
( 2 ) د : الانانيّة .
( 3 ) « الحقيقة » كانت ساقطة من د وأضيف بعد الكتابة : حقيقة . وفي ه : « الحقيقة » مشطوبا عليها .
( أ ) قال في الاصطلاحات :
السكينة في الأودية سكون إلى اللّه بتروّح السرّ عند إلقاء الحكمة على قلب المحدّث وكشف الشبه له وإنطاق لسانه بالحقّ .
وصورتها في البدايات سكون النفس إلى طاعة اللّه بخشوع الجوارح .
وفي الأبواب توطين النفس على موافقة الحكم بإتيان المأمور والانتهاء عن المنهيّ مع خشوع القلب .
وفي المعاملات السكون إلى اللّه بكمال الإيمان القريب من الإحسان عند العبادات ومحاسبة النفس في الأخلاق ، أي الرذائل والفضائل ، لا الأعمال - فإنّ محاسبتها من قسم البدايات .
وفي الأخلاق السكون إلى اللّه بحسن المراقبة معه والملاطفة مع عباده .
وفي الأصول السكون إلى اللّه في السير إليه والانقياد بجذبه بكمال الانس به .
ودرجتها في الأحوال الانجذاب إليه بقوّة العشق وشدّة الشوق .
وفي الولايات السكون إليه بفناء الاختيار في اختياره والتحقّق باختياره .
وفي الحقائق الوقوف على حدّ الرتبة والامتناع عن الشطح الفاحش في الاتّصال .
وفي النهايات سكون التمكين في شهود أحديّة الجمع والفرق .