الحزين والضجر ، ويستكين « 1 » له العصيّ والجريّ والأبيّ .
وأمّا سكينة « 2 » الوقار - التي تراها نعتا لأربابها - فإنّها ضياء تلك السكينة الثالثة التي ذكرناها .
[ ش ] السكينة التي أنزلت على قلب النبيّ وقلوب المؤمنين إشارة إلى قوله تعالى :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
[ 48 / 26 ] .
وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
« 3 »
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
[ 48 / 4 ] .
وإنّما هي « شيء يجمع نورا وقوّة » لازدياد الإيمان به - والإيمان هو النور - ولإلزام الحقّ بها صاحبها كلمة التقوى - أي حقيقتها - لقوّة اليقين وتقوّى النفس به لتجرّدها بالتقوى وبلوغها مقام الإحسان « 4 » والعيان ، ورجوعها إلى صفاء الفطرة الأصليّة ؛ فإنّ أصل هذه السكينة نور الفطرة وانكشاف الحجب الحائلة بين الحقّ والعبد ؛ فيتقوّى بالاتّصال الأصليّ ، ويتنوّر بنور الحقّ .
« وروحا » أي راحة ولذّة بالفوز بالمطلوب ، ومشاهدة المحبوب .
« يسكن إليه الخائف » للأمن الحاصل باليقين .
« ويتسلّى به الحزين والضجر » للروح والبسط الذي يلزمه ، ووجدان النوريّة والصفاء الذي فاته ، والانس الذي جاءه ، وزوال الوحشة - الحاصلة
هامش
( 1 ) د خ : يستكن إليه . ع : ويستكن .
( 2 ) ج : السكينة .
( 3 ) ه : - والزمهم كلمة التقوى . . .
في قلوب المؤمنين .
( 4 ) م : الاحسام .