وذلك غاية الغنى كما قالوا « أ » : « إذا « 1 » تمّ الفقر فهو اللّه » « ب » .
هامش
( 1 ) ج ، ب : وإذا .
( أ ) قال الفرغاني ( مشارق الدراري : 207 ) أنّه قول الأكابر .
( ب ) أورد المؤلف في الاصطلاحات تكميلا للباب : الغنى أصله في باب الأصول غنى القلب ، وهو سلامته من السبب برؤية المسبّب ومسالمته للحكم .
وصورته في البدايات القناعة بما رزق .
وفي الأبواب ترك الطمع واليأس عمّا في أيدي الناس .
وفي المعاملات الاستغناء بما قدّر اللّه له عمّا سوى الحقّ .
وفي الأخلاق الغنى بغنى الحقّ للتخلّق بأخلاقه .
ودرجته في الأودية الغنى بالعلم والحكمة والسكون إلى اللّه بالأمن والطمأنينة .
وفي الأحوال الغنى بما رزق من الذوق . وفي الولايات التحقّق بما لكيّة الحقّ بالملك التّام . وفي الحقائق بسبحات الذات عن أنوار الصفات . وفي النهايات الغنى بالحقّ .
وجاء في مئة ميدان : الميدان الرابع والثمانون الغنى :
من ميدان السرّ يتولّد ميدان الغنى ، قال اللّه تعالى :وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى[ 93 / 8 ] . الغنى هو الاقتدار ، وجملته ثلاثة : غنى المال وغنى الخلق وغنى القلب .
غنى المال على ثلاثة أقسام : ما من الحلال فمحنة ، وما من الحرام فلعنة ، وما هو زيادة فعقوبة .
وغنى الخلق من النفس ، فقد جاء في الخبر : « الغنى غنى النفس » . وغنى النفس ثلاثة : السرور والرضا والفتوة .
وغنى القلب ثلاثة : - وذلك الذي في الخبر - : همّة أعظم من الدنيا ومراد أكبر من الجنّة وسكينة أعلى من السماوات السبع والأرض .