وهي شهادات أعلام الوجود ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » « أ » : « يشهد له أعلام الوجود ، على إقرار قلب ذي الجحود » .
وكما قال بعضهم في هذا المعنى « ب » :
الروض نضرته بحسنك « 2 » تشهد * والورد جاء لمدح خدّك يورد « ج »
والروح يرقص والغدير مصفّق * والورق من طرب إليك تغرّد « د »
كلّ غدا بك في سماع دائم * وسماع من يهوي هواك مسرمد
ومعان تشير الحقيقة إليها « 3 » على لسان كلّ صامت وناطق وتدعوه إليه وإلى قربه من وراء حجاب رقيق ، أو من بعد ؛ وذلك لصفاء الباطن وجمعيّة السرّ ونوريّة النفس والحسّ ، فكأنّه « 4 » يتجلّى « 5 » له المحبوب لقوّة انسه به من كلّ وجهة على كلّ وجه ، فيدركه ويشاهده بكلّ حسّ ، لتنوّر حواسّه وجميع مشاعره بنور التوحيد ، كما قال بعضهم « 6 » « ه » :
سلام عليكم صدّق الخبر الخبر « و » * وقد نزل المستور وارتفع الستر
تلألأ نور الحقّ من كلّ وجهة * على كلّ وجه فاستوى السرّ والجهر
هامش
( 1 ) ب ، د : كرم اللّه وجهه . ج ، ه : رضي اللّه عنه . ع : عليه السلام .
( 2 ) د : لحسّك .
( 3 ) م : إليه .
( 4 ) م ، د : وكأنه .
( 5 ) ه : يحلي .
( 6 ) د : + شعر .
( أ ) نهج البلاغة : الخطبة 49 .
( ب ) لم أعثر على الشاعر .
( ج ) وردت الشجرة : أخرجت وردها . والورد : نور الشجر .
( د ) تغرّد الطائر : رفع صوته في غنائه وطرب به . والورق جمع الورقاء - على ما يظهر - بمعنى الحمامة ، ولكن لم أعثر عليه في المعاجم .
( ه ) لم أعثر على الشاعر .
( و ) الخبر : التجربة والاختبار . صدّق الخبر الخبر : أي إنّ الاختبار بالمشاهدة أثبت الخبر المسموع .